محمد هادي المازندراني
221
شرح فروع الكافي
في الذكرى « 1 » عن ظاهر المفيد في المسائل الغريّة ، وعن سلّار تعيّن الركعة من قيام ، « 2 » ولم نقف على مأخذه . « 3 » وبقي في الباب مسألة لم يذكر المصنّف خبرها فيه ، وهي الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، والمشهور أنّه موجب للبناء على الأكثر ، ثمّ الاحتياط بركعتين جالساً أو ركعة قائماً . وفي الذكرى : « لم أقف على خبر صحيح فيه ، وادّعى ابن أبي عقيل تواتر الأخبار فيه » . « 4 » وهو غريب ، والموجود فيه الأخبار العامّة التي رويناها ، وحمل عليه ما رواه المصنّف في باب السهو في الركعتين في حسنة زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال : قلت : رجل لم يدرِ اثنتين صلّى أم ثلاثاً ؟ فقال : « إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة ، مضى في الثالثة ، ثمّ صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم » . « 5 » وأورد عليه في المدارك « 6 » بضعف سند الأوّل ؛ لاشتماله على جماعة من الفطحيّة ، وبأنّ الخبر الثاني إنّما دلّ على البناء على الأقلّ حيث حكم عليه السلام بالمضي في الثالثة إذا كان الشكّ بعد دخوله فيها ، وهي الركعة المتردّدة بين الثالثة والرابعة ، ولا يجوز حمل الثالثة على الركعة المتردّدة بين الثانية والثالثة ؛ لأنّ ذلك شكّ في الأوليين ، وهو مبطل إجماعاً ، فيرجع إلى الشكّ بين الثالثة والرابعة والمضي في الثالثة ، بأنّ يضم إليها ركعة أخرى ، بل يفهم منه بطلان الصلاة قبل الدخول في الثالثة ولو بعد إكمال السجدتين .
--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 77 . ( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 87 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 262 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 87 . ( 5 ) . الحديث الثالث من ذلك الباب . ورواه الشيخ في الاستبصار ، ج 1 ، ص 375 ، ح 1423 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 192 - 193 ، ح 759 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 214 ، ح 10457 . ( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 255 - 256 .