محمد هادي المازندراني
222
شرح فروع الكافي
وأيّد ذلك بصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً ، قال : « يعيد » ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ، فقال : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » . « 1 » وعن الصدوق أنّه قال في المقنع « 2 » بوجوب الإعادة لهذه الصحيحة . وحملها الشيخ في كتابي الأخبار ، « 3 » على الشكّ في صلاة المغرب ، والعلّامة في المنتهى « 4 » على ما إذا لم يكمل السجدتان . وقد ورد في بعض الأخبار البناء على الأقلّ ، رواه الشيخ في الاستبصار عن محمّد بن سهل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنتين ، قال : « يبني على النقصان ، ويأخذ بالجزم ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً ، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها » . « 5 » وحمله على ما ذهب وهمه إلى النقصان . والأظهر حمله على التقيّة ؛ لقوله عليه السلام : « كذلك في أوّل الصلاة وآخرها » فإنّه يدلّ على البناء على الأقلّ في الركعتين الأوّلتين أيضاً ، كما هو مذهب العامّة . وحكى في المختلف « 6 » عن عليّ بن بابويه أنّه قال فيمن شكّ بين الاثنتين والثلاث : إن ذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة ، فإذا سلّمت صلّيت ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقلّ فابن عليه ، وتشهّد في كلّ ركعة ، ثمّ اسجد سجدتي السّهو [ بعد التسليم ] ، فإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقلّ وتشهّدت في كلّ ركعة ، وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت ما وصفناه ، يعني الاحتياط بركعة قائماً . وردّه بأنّه في صورة غلبة الظنّ لا حاجة إلى الاختيار ، وأيّده بخبر عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 193 ، ح 760 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 375 ، ح 1424 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 215 ، ح 10459 . ( 2 ) . المقنع ، ص 101 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 193 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 375 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 61 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 193 ، ح 761 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 375 ، ح 1425 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 213 - 214 ، ح 10456 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 380 .