محمد هادي المازندراني
191
شرح فروع الكافي
الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » . « 1 » وخبر الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : « اقرأ في الثّانية » ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : « اقرأ في الثالثة » ، قلت : أسهو في صلاتي كلّها ؟ قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » . « 2 » ومضمر سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : « فليقل : أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللَّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما لم يركع ، فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهر أو إخفات ، وأنّه إذا ركع أجزأه إنشاء اللَّه » . « 3 » فأمّا ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الّذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات » ، « 4 » فهو مخصوص بتاركها عمداً ؛ للجمع . وأمّا ما رواه الصدوق في الصحيح عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : رجل نسي القراءة في الركعتين الأوّلتين فذكرها في الأخيرتين ، فقال : « يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الّذي فاته في الأوّلتين في الأخيرتين [ ولا شيء عليه ] » ، « 5 » فالمراد من القضاء معناه اللغوي ، ومن القراءة وما عطف عليه ما يجب منها في الأخيرتين ، والغرض رجحان القراءة حينئذٍ على التسبيحات فيهما .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 147 ، ح 575 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 310 ، ح 1153 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 42 ، ح 7292 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 344 - 345 ، ح 1004 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 148 ، ح 579 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 355 ، ح 1342 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 93 ، ح 7430 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 147 ، ح 574 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 354 ، ح 1340 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 89 ، ح 7420 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 146 ، ح 573 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 354 ، ح 1339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 88 ، ح 7417 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 344 ، ح 1003 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 94 ، ح 7433 ، وما بين الحاصرتين منهما .