محمد هادي المازندراني

153

شرح فروع الكافي

وروى أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من صلّى ولم يصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وتركه متعمّداً فلا صلاة له » . « 1 » وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ومن صلّى ولم يصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله فترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له إنّ اللَّه بدأ بها قبل الصلاة فقال : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » « 2 » » . « 3 » وفي الصحيح عن أبي بصير وزرارة ، قالا : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ من تمام « 4 » الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله تمام الصلاة ؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله » . « 5 » وهذه الأخبار تدلّ على وجوب الصلاة في التشهّد ، وانعقد بها الإجماع على عدم وجوبها في غير التشهّد . وفي الناصريّات : وممّا يدلّ على وجوب الصلاة على النبيّ فيها قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ، « 6 » فأمر بالصلاة عليه وأجمعنا على أنّ الصلاة عليه لا تجب في غير الصلاة ، فلم يكن موضع يحمل عليه إلّا الصلاة . « 7 » واحتجّ العلّامة أيضاً في المنتهى « 8 » بذلك ، ثمّ عارض الإجماع المذكور بقول الكرخيّ

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 371 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 159 ، ح 625 ؛ وج 4 ، ص 108 - 109 ، ح 314 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 343 ، ح 1292 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 408 - 409 ، ح 8298 . ( 2 ) . الأعلى ( 87 ) : 14 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 159 ، ح 625 ؛ وج 4 ، ص 108 - 109 ، ح 314 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 343 ، ح 1292 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 999 ، ح 8301 . ( 4 ) . هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ، وفي الأصل : « إتمام » . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 183 ، ح 2085 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 407 ، ح 8297 ؛ وج 9 ، ص 318 ، ح 12214 . ( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 . ( 7 ) . الناصريّات ، ص 229 . ( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 186 .