محمد هادي المازندراني

151

شرح فروع الكافي

وأمّا الصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام فهي واجبة في التشهّدين بإجماع الأصحاب على ما ادّعى في المنتهى « 1 » وحكي عن الشهيد في الذكرى ، « 2 » بل عدّها الشيخ في الخلاف « 3 » ركناً من أركان الصلاة ، ونسب ركنيّتها في التشهّد الأخير إلى الشافعيّ وابن مسعود [ وأبو مسعود ] البدريّ الأنصاريّ عقبة بن [ بن عمرو وابن ] « 4 » عمر وجابر وأحمد وإسحاق . « 5 » والظاهر أنّه قدس سره أراد بالركنيّة هنا كونها جزء من التشهّد والصلاة ، وأنّها ليست بمجرّد ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله ، لا المعنى المصطلح بقرينة أنّه قال بعد ذلك بأدنى فصل : « من ترك التشهد والصلاة على النبيّ ناسياً قضى ذلك بعد التسليم وسجد سجدتي السهو » . « 6 » وأمّا الشافعيّ فأراد بها المصطلح ، فقد حكي عنه وجوب قضاء الصلاة إذا ترك الصلاة فيه منسيّاً على ما حكى عنه في المنتهى . وقال باستحباب الصلاة على الآل مطلقاً . ونقل السيّد في الناصريّات « 7 » عن أبي حنيفة ومالك والثوريّ والأوزاعيّ استحباب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله أيضاً في التشهّدين جميعاً . « 8 » وظاهر ابن الجنيد وجوبها في أحد التشهّدين حيث قال - على ما حكى عنه في الذكرى - : « تجزي الشهادتان إذا لم يحلّ من الصلاة على محمّد وآله في أصل التشهّدين » . « 9 » واقتصر الصدوق في المقنع « 10 » على ذكر الشهادتين في التشهّد ، ولم يذكر الصلاة

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 186 . ( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 406 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 369 ، المسألة 128 . ( 4 ) . ما بين الحاصرتين من الخلاف . ( 5 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 467 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 579 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 579 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 371 ، المسألة 129 . ( 7 ) . الناصريّات ، ص 229 . ( 8 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 3 ، ص 503 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 467 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 321 ؛ تفسير القرطبي ، ج 14 ، ص 235 - 236 . ( 9 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 412 . ( 10 ) . المقنع ، ص 96 .