محمد هادي المازندراني
122
شرح فروع الكافي
قوله في خبر محمّد بن « 1 » عليّ بن الريّان : ( فتوقف أصحابنا ) . [ ح 7 / 5061 ] لعلّ وجه توقّفهم ذكره عليه السلام الخيوطة والسيورة بلفظ الجمع مع تاء الوحدة ، واستشهد عليه السلام على ذلك بقول تأبّط شرّاً « 2 » اطميناناً لقلوبهم ، ولفظة « كأنّها » من المصراع الأوّل ، والبيت هكذا : وأطوي على الخمص الحوايا كأنّها * خيوطة ما ري تغار وتفتل والخمص بضمّين : جمع خميص كرغيف ورغف ، ورجل خميص الحشا : ضامر البطن . « 3 » والحوايا : جمع الحويّة وهي كغنيّة استدارة كلّ شيء ، « 4 » والمراد هنا ما استدار عليه أضلاع الجنبين ، وأغار : شدّ الفتل . « 5 » وإنّما جاز السجود على المعمولة من الخيوطة لاستتارها بالخوص ، وينبغي تخصيص المعمول من السيورة بما إذا منعت السيور من وقوع مسمّى الجبهة على الخوص ، فإن كانت مغطّاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صحّ السجود عليه ، وصرّح به الشهيد في الذكرى . « 6 » قوله في خبر غياث بن إبراهيم : ( لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده ) . [ ح 10 / 5064 ] لم أجد قولًا بتحريم ذلك ولا بكراهته . نعم ، قالوا باستحباب وضع المساجد السبعة على ما يصحّ السجود عليه ، واستدلّوا له بهذا الخبر ، ولا بعد في تأويله بذلك .
--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي الكافي : - « محمد بن » . ( 2 ) . تأبّط شرّاً هو ثابت بن جابر بن سفيان أبو زهير الفهمي من مضر ، شاعر عداء ، من فتّاك العرب في الجاهليّة ، كان من أهل تهامة ، له ديوان شعر ، توفّي نحو سنة 80 ه ق . الأعلام للزركلي ، ج 2 ، ص 97 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 3 ، ص 99 . ( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1038 ( خمص ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 321 . ( 5 ) . تاج العروس ، ج 7 ، ص 327 . ( 6 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 142 .