محمد هادي المازندراني

292

شرح فروع الكافي

قال : « إنّ أبي كان يقول إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ، فوار بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه ، واحتسب ذلك من الزكاة » . « 1 » والظاهر استحبابه ؛ حملًا للأمر فيه على الندب ، بناءً على ما نصّ عليه الشيخ من أنّ الفضل بن يونس كان واقفياً ؛ « 2 » لما اشتهر من حمل الأوامر في الأخبار الضعيفة على الندب ، ولا يبعد القول بوجوبه كما نقل عن بعض الأصحاب ؛ « 3 » لتأيّد الخبر بما هو المشهور من عموم سهم سبيل اللَّه ، فتأمّل . قوله في موثّقة عمّار : ( لا يصلّى على الميّت بعد ما يدفن ) . [ ح 4 / 4628 ] ظاهره عدم جواز الصلاة بعد الدفن مطلقاً وإن لم يكن الميّت ممّن صلّى عليه ، وقد سبق القول فيه . « 4 » باب الصلاة على المصلوب والمرجوم والمرجومة والمقتصّ منه باب الصلاة على المصلوب والمرجوم والمرجومة والمقتصّ منه ظاهر بعض الأصحاب أنّ كلّ من وجب قتله يُؤمر بالاغتسال ويكفّن ويحنّط قبل القتل ، ثمّ لا يُغسل بعد موته إلّا أن يكون موته بغير ذلك السبب الّذي اغتسل له ، سواء في ذلك المصلوب والمرجوم والمقتصّ منه . « 5 » ويدلّ عليه صريحاً في الأخيرين خبر مسمع ، « 6 » ورواه الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام . « 7 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 445 ، ح 1440 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 55 ، ح 3010 . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 342 ، الرقم 5093 . ومثله في خلاصة الأقوال ، ص 386 . ( 3 ) . انظر : جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 402 - 403 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 100 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 120 . ( 4 ) . في هامش الأصل : « في باب من زاد على خمسين تكبيرات . منه عفي عنه » . ( 5 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 30 ؛ البيان ، ص 24 ؛ الذكرى ، ج 1 ، ص 329 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 105 ، درس 10 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 366 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 82 ، مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 71 ؛ الجامع للشرائع ، ص 50 . ( 6 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 334 ، ح 978 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 513 ، ح 2784 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 157 - 158 ، ح 440 .