محمد هادي المازندراني
291
شرح فروع الكافي
على الساحل غير مدفون ، وربّما ظفر به المشركون . « 1 » ثمّ المشهور استحباب أن يستقبل به القبلة حال الإلقاء ، وذهب الشهيدان إلى وجوبه ؛ لأنّه دفنه ، « 2 » وهو محكي عن ابن الجنيد . « 3 » الثانية : العاري يجب أن يستر عورته ثمّ يصلّى عليه ، فإن لم يوجد له ساتر حفر له ووضع في لحده ، فيستر عورته باللبن والحجر وشبههما ، ثمّ يصلّى عليه ، ولا يدفن قبل الصلاة عليه . ويدلّ عليه موثّقة عمّار . « 4 » ولا يجب على المسلمين بذل كفن له من غير مخالف ؛ للأصل ، وانتفاء دليل على الوجوب . نعم ، يستحبّ ، للأخبار الواردة في فضل تكفينه الشامل لبذل الكفن له ، منها : حسنة سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » . « 5 » والظاهر جواز تكفينه وسائر ما يحتاج تجهيزه ، من الزكاة ؛ لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الفضل بن يونس الكاتب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : « أعط عياله من الزكاة قدر ما يُجهّزونه فيكونون هم الّذين يجهّزونه » . قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره ، فأُجهّزه أنا من الزكاة ؟
--> ( 1 ) . هذا الايراد مذكور في المنتهى للعلّامة ، ج 1 ، ص 464 . ( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 10 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 841 . ( 3 ) . حكاه عنه الشهيد في الذكرى ، ج 2 ، ص 10 . ( 4 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . الفقيه ، ج 1 ، ص 166 ، ح 482 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 179 ، ح 406 ؛ وص 327 ، ح 1022 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 131 ، ح 3209 . ( 5 ) . رواه الكليني في الكافي ، باب ثواب من كفّن مؤمناً . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 450 ، ح 1461 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 48 ، ح 2993 .