محمد هادي المازندراني
25
شرح فروع الكافي
وعشرين يوماً » . قال الحسن [ بن علي ] : وقال ابن بكير : هذا ممّا لا يجدون منه بدّاً . « 1 » وبسند آخر عن ابن بكير ، قال : « في الجارية أوّل ما تحيض [ يدفع ] عليها الدم فتكون مستحاضة أنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك - وهو عشرة أيّام - فعلت ما تفعل المستحاضة ، ثمّ صلّت ، فمكثت تصلّي بقية شهرها ، ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقلّ ما تترك امرأة الصلاة ، وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيّام ، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة الّتي صلّت ، وجعلت طهرها أكثر ما يكون من الطهر ، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض » . « 2 » وحمل على ذلك مضمر زرعة عن سماعة ، وهو حمل بعيد ، وهو المشهور بين المتأخّرين ، ومحكي في المختلف « 3 » عن ابن البراج . « 4 » وظاهر الخبرين تحتّم جعل العشرة من الشهر الأوّل والثلاثة من الشهر الثاني ، وحكاه في المنتهى « 5 » عن جمع من الأصحاب ، وعن بعضهم عكسه ، والأكثر على التخيير . ومنها ما استدلّ به على تحيّضها في كلّ شهر بسبعة أيّام ، وهو قوله عليه السلام في مرسلة
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1182 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 137 ، ح 469 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 292 ، ح 2162 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 400 ، ح 1251 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 137 ، ح 470 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 291 ، ح 2161 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 363 . ( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 37 . وكلامه صريح في جعل الأقلّ من الشهر الأوّل ، والأكثر من الشهر الثاني . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 304 . ولم يسمّ أحداً من الإماميّة ، بل قال : « قال بعض أصحابنا : تترك الصلاة والصوم في الشهر الأوّل أقل أيّام الحيض ، في الثاني أكثر ، وقال آخرون بالعكس » . من القائلين بالقول الأوّل : الشيخ في المبسوط ، ج 1 ، ص 47 ؛ وفي الخلاف ، ج 1 ، ص 243 ، المسألة 200 ؛ وابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 35 ؛ وابن حمزة في الوسيلة ، ص 59 . ومن القائلين بالقول الثاني : الشيخ في النهاية ، ص 25 . وقال في الاقتصاد ، ص 247 بالتخيير بين هذا وبين أن تترك في كلّ شهر سبعة أيّام .