محمد هادي المازندراني

26

شرح فروع الكافي

يونس الّتي يرويها المصنّف في الباب المشار إليه : « فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » ، « 1 » لكنّ الظاهر أنّها وردت في المضطربة كما ستعرف . وكأنّهم تمسّكوا في المبتدأة أيضاً بذلك ؛ لعدم القول بالفصل بينهما . والمشهور بين المتأخّرين الجمع بينه وبين ما سبق بالقول بالتخيير ، وبه قال الشيخ في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » وعلّله في الثاني بأنّ في ذلك روايتين لا ترجيح لإحداهما على الأخرى ، وحكى في المختلف « 4 » عن جمله « 5 » أيضاً . ومنها ما يدلّ على التخيير بين الستّة والسبعة ، وهو قوله عليه السلام في تلك المرسلة : « 6 » « وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه ستّة أيّام أو سبعة » ، وبه قال العلّامة في المنتهى « 7 » فيها وفي المضطربة أيضاً ، ونسبه إلى الشافعي « 8 » في أحد قوليه ، وإلى أحمد « 9 » في إحدى الروايتين عنه . وحكى في المختلف « 10 » عن الشيخ أنّه قال في المبسوط : « 11 » أنّها تتحيّض عشرة أيّام ، ثمّ تجعل طهراً عشرة أيّام ، ثمّ حيضاً عشرة ، وهكذا . ولم أجده فيه .

--> ( 1 ) . هو الحديث الأوّل من باب جامع في الحائض والمستحاضة . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 381 - 385 ، ح 1183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 - 290 ، ح 2159 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 47 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 234 . والتعليل المذكور في المبسوط . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 362 . ( 5 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 164 ) والمذكور فيه ترك الصلاة في كلّ شهر سبعة أيّام مخيّرة في ذلك . نعم ، التخيير بينهما مذكور في الاقتصاد ، ص 247 . ( 6 ) . وهو الحديث الأوّل من « باب جامع في الحائض والمستحاضة » من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 276 - 277 ، ح 2135 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 303 - 304 . ( 8 ) . الامّ ، ج 1 ، ص 78 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 396 ؛ فتح العزيز ، ج 2 ، ص 458 . ( 9 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 337 . ( 10 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 362 . ( 11 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 58 .