محمد هادي المازندراني
185
شرح فروع الكافي
عبد الجبّار القمّي عنه ، ويحتمل عبد اللَّه محمّد الأسدي ، وعلى أيّ حال فالخبر صحيح . « 1 » وظاهر المصنّف قدس سره بقرينة عنوان الباب أنّه حمل النهي عن الغسل بعد الدفن في هذا الخبر على النهي عن الغسل للمسّ بمسّه بعد إدخاله في القبر ؛ لكونه طاهراً حينئذٍ ، والظاهر من الخبر النهي عن تغسيله إذا دفن قبله ، فيدلّ على حرمة نبش القبر ولو لتغسيله . ويؤيّده ما هو مطلق في تحريم نبشه ، كما هو مذهب أبي حنيفة على ما حكى عنه في المنتهى ؛ « 2 » معلّلًا بأنّه مُثلَة منهيّ عنها ، ولا يبعد حمله على التقيّة . باب العلّة في غسل الميّت غسل الجنابة باب العلّة في غسل الميّت غسل الجنابة ظاهره أنّ الغسل الّذي لتطهير الميّت إنّما هو غسله بالماء القراح ، وأنّ تغسيله بالسدر والكافور إنّما هو لتنظيفه وحفظه عن الهوام ، وقد سبق القول فيه . في خبر سليمان : « مخافة أن يُحرَم الحجّ » . « 3 » يُحرَم على البناء للمفعول ، والحجّ بالنصب مفعول ثان له ، وأقيم مفعوله الأوّل مقام الفاعل . « 4 »
--> ( 1 ) . انظر : رجال النجاشي ، ص 49 ، الرقم 104 ؛ وص 26 ، الرقم 595 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 105 ، الرقم 28 ؛ وص 193 ، الرقم 18 ؛ رجال ابن داود ، ص 75 و 122 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 12 ، الرقم 2924 ؛ وج 10 ، ص 301 ، الرقم 7095 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 465 ( ط قديم ) . وحكاه أيضاً في تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 103 - 104 . ونقله الشيخ الطوسي في الخلاف ، ج 1 ، ص 730 ، المسألة 560 ؛ والرافعي في فتح العزيز ، ج 5 ، ص 250 ؛ وابن قدامة في المغني ، ج 2 ، ص 415 ؛ وعبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 415 ؛ والقاري في عمدة القاري ، ج 8 ، ص 165 ؛ والسرخسي في المبسوط ، ج 2 ، ص 73 ؛ والنووي في المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 300 ؛ والسمرقندي في تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 253 . ( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . بعده في الكافي ثلاثة أبواب لم يتعرّض الشارح لها .