محمد هادي المازندراني
128
شرح فروع الكافي
يدك على جسده كلّه ، وتنصب رأسه ولحيته شيئاً ، ثمّ تمرّ يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتّى يخرج من منخره ما خرج ، ويكون على يديك خرقة تنقّى بها دبره ، ثمّ ميّل برأسه شيئاً ، فتنفضه حتّى يخرج من منخره ما خرج ، ثمّ تغسله بجرّة من ماء القراح ، فذلك ثلاث جرار ، فإن زدت فلا بأس ، وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل » ، الحديث . « 1 » وستأتي تتمّته . وعن ابن حمزة استحباب هذا الترتيب . « 2 » وحكى الشهيد في الذكرى « 3 » عن سلّار أنّه اجتزأ بالقراح ؛ « 4 » مستنداً بالأصل ، وبقوله عليه السلام - وقد سئل عن الميّت يموت وهو جنب - : « يغسل غسلًا واحداً » . « 5 » وأجاب عنه بأنّ الأصل إنّما يعتبر إذا لم يثبت خلافه بدليل . والمراد بالوحدة في الخبر عدم تعدّد الغسل بسبب الجنابة والموت . فإن قيل : يدلّ عليه قوله عليه السلام : « حدّ غسل الميّت يغسل حتّى يطهر » فيما يرويه المصنّف في باب حدّ الماء الّذي يغسل به الميّت من مكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار . « 6 » قلنا : هو ممنوع ؛ فإن الظاهر أنّه عليه السلام أراد أنّه لا حدّ للماء في كلّ غسلة من الغسلات ، بل المعتبر أن يغسل به أعضاؤه في كلّ منها . ويظهر من العزيز وفاق العامّة على كفاية غسلة واحدة بالقراح ، واستحباب الخليط فيها من السدر والخطمي والكافور ، واستحباب ما زاد على واحدة وتراً ، فقد قال في كيفيّة غسله : والكلام في الأقل والأكمل ، أمّا الأقل فلا بدّ من استيعاب البدن بالغسل مرّة بعد أن تزال
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 305 ، ح 887 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 484 - 485 ، ح 2703 . ( 2 ) . الوسيلة ، ص 64 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 334 . ( 4 ) . المراسم ، ص 47 . ( 5 ) . الكافي ، باب الميّت يموت وهو جنب أو حائض أو نفساء ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 432 ، ح 1384 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 194 ، ح 680 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 539 ، ح 2850 . ( 6 ) . هو الحديث 3 من الباب المذكور ؛ وسائل الشيعة ج 2 ، ص 536 ، ح 2843 .