محمد هادي المازندراني
121
شرح فروع الكافي
وفي بعض النسخ : « إذا غمض وجهه » ، أي غار ، وهو أظهر معنى . وحذف خبر إنّ ؛ لظهوره ، أي فاعلم أنّه مؤمن حقّاً ، وذلك شائع فيه ، ومنه قول من قال : « وفيه دليل على أنّه » . باب إخراج روح المؤمن والكافر باب إخراج روح المؤمن والكافر أي كيفيّة قبض ملك الموت روحهما بالرفق والعنف ، ولكن ليس الأمر كلّياً ، فقد قال طاب ثراه : ينبغي أن يعلم أن ليس التسهيل دليلًا على التكرمة ، ولا التعنيف دليلًا على الشقاء ، فكم شُقّ على سعيد وسهّل على شقي ؟ فقد ثبت من طريق الخاصّة والعامّة : أنّه إذا بقي على المؤمن شيء من درجاته لم يبلغه من عمله أو كان عليه شيء من الذنوب لم يكفّره حسناته شدّد اللَّه عليه الموت ليبلغ تلك الدرجة ، ويكفّر عنه ذلك الذنب ، وإذا بقي للكافر شيء من حسناته يسّر اللَّه عليه الموت ليستكمل ثواب معروفه . وقد روي من طريق العامّة عن بعض زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله أنّها قالت : لا تغبط « 1 » أحداً سهّل عليه الموت بعد الّذي رأيت من شدّة موت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 2 » وكان يدخل يده في قدح ويمسح بها وجهه ويقول : « اللّهمّ سهّل عليّ الموت ، إنّ للموت سكرات » « 3 » فقالت فاطمة عليها السلام : « وا كرباه لكربتك يا أبتاه » ! فقال : « لا كرب لأبيك بعد اليوم » . « 4 »
--> ( 1 ) . كذا في الأصل . وفي سائر المصادر : « لا أغبط » وهو الظاهر . ( 2 ) . سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 226 ، ح 986 ؛ الشمائل المحمّدية له أيضاً ، ص 201 ، ح 317 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 47 ، ص 229 و 230 ؛ إمتاع الأسماع ، ج 4 ، ص 514 . وفي الجميع : « ما أغبط أحداً بهون موت . . . » . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 64 ، 70 ، 77 ، 151 ؛ صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 142 ، باب مرض النبي صلى الله عليه وآله ووفاته ؛ وج 7 ، ص 92 ، كتاب الرقاق ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 519 ، ح 1623 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 50 ، كتاب الدعاء ، ح 3 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ح 4 ، ص 259 ، ح 7101 ؛ وج 6 ، ص 269 ، ح 10932 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 8 ، ص 9 ، ح 4510 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 465 ؛ وج 3 ، ص 56 - 57 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 2 ، ص 258 ، ذكر وفاة رسول اللَّه . والجميع خالية عن فقرة : « اللهمّ سهِّل عَلَيّ الموت » . ( 4 ) . لم أعثر على الحديث برواية عائشة ، ورواه أنس على ما في : مسند الطيالسي ، ص 272 ؛ ومسند ابن راهويه ، ج 5 ، ص 13 - 14 ، ح 2110 ؛ ومنتخب مسند عبد بن حميد ، ص 402 ، ح 1364 ؛ الشمائل المحمّديّة ، ص 206 - 207 ، ح 380 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 5 ، ص 156 - 157 ، ح 2769 ؛ وج 6 ، ص 111 ، ح 3380 ؛ وصحيح ابن حبّان ، ج 14 ، ص 584 . ورواه جابر بن عبد اللّه في تفسير فرات الكوفي ، ص 585 - 586 ، ح 755 . ورواه خارجة بن عقفان في الاستيعاب ، ج 2 ، ص 420 ، ترجمة خارجة ، الرقم 598 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 74 .