محمد هادي المازندراني
116
شرح فروع الكافي
وبين خبر يعقوب بن يقطين ، وتحتّمها فيما قبله ، عكس ما ذكره صاحب [ فتح ] العزيز ، حيث قال : في الاحتضار في كيفيته وجهان : أحدهما : أنّه يلقى على قفاه وأخمصاه إلى القبلة كالموضوع على المغتسل ، والثاني - وبه قال أبو حنيفة - : أنّه يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد ؛ لأنّه أبلغ في الاستقبال . والوجه الأوّل هو المذكور في الكتاب - يعني الوجيز - لكنّ الثاني أظهر عند الأكثرين ، وحكي عن نصّ الشافعي ، ولم يذكر أصحابنا العراقيّون سواه . « 1 » ورابعها - حال دفنه : والمشهور وجوبه لكن مضطجعاً على جنبه الأيمن ، على ما صرّح به الشيخان « 2 » والصدوقان « 3 » والشهيدان « 4 » والفاضلان « 5 » وغيرهم ، « 6 » بل ربّما ادّعى عليه الإجماع . وعلّله في الذكرى « 7 » بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دفن كذلك وفعله ، وبعمل الصّحابة والتّابعين ، وبما رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « مات البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمكّة ، فأوصى أنّه إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى
--> ( 1 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 106 - 107 . ( 2 ) . صرّح به المفيد في المقنعة ، ص 80 ؛ والشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 186 ؛ والنهاية ، ص 38 ؛ ومصباح المتهجّد ، ص 20 . ( 3 ) . قاله عليّ بن بابويه في فقه الرضا عليه السلام ، ص 170 ؛ والصدوق في الهداية ، ص 117 ؛ والفقيه ، ج 1 ، ص 108 ، ذيل ح 499 نقلًا عن والده . ( 4 ) . قاله الشهيد الأوّل في الدروس ، ج 1 ، ص 110 ؛ والذكرى ، ج 2 ، ص 7 ؛ واللمعة الدمشقيّة ، ص 22 ؛ والشهيد الثاني في روض الجنان ، ج 2 ، ص 841 ؛ وشرح اللمعة ، ج 1 ، ص 438 ؛ ومسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 100 . ( 5 ) . قاله المحقق الحلّي في المختصر النافع ، ص 13 ؛ وشرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 35 . والعلّامة الحلّي في تبصرة المتعلّمين ، ص 29 ؛ وتذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 88 ؛ وإرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 263 ؛ وتحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 131 ؛ ونهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 273 . ( 6 ) . منهم : ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 63 ؛ وابن زهرة في غنية النزوع ، ص 105 ؛ وأبي المجد الحلّي في إشارة السبق ، ص 78 ؛ وعلي بن محمّد القمّي في جامع الخلاف والوفاق ، ص 115 ؛ والعامِلي في مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 136 ، وقال في الأخير : « لا أعلم فيه مخالفاً سوى ابن حمزة حيث عدّ ذلك مستحبّاً » . ( 7 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 7 .