محمد هادي المازندراني

113

شرح فروع الكافي

السيّد « 1 » وابن إدريس « 2 » والمحقّق في المعتبر . « 3 » وعُدَّ في العزيز من آداب المحتضر من غير نقل خلاف ، « 4 » وظاهره الندب عندهم . وحكى في المنتهى « 5 » عن سعيد بن المسيّب أنّه أنكر الاستحباب أيضاً ، وأنّهم لمّا أرادوا أنّ يحوّلوه إلى القبلة في تلك الحال قال : ما لكم ؟ قالوا : نحوّلك إلى القبلة ، قال : ألم أكن إلى القبلة إلى يومي هذا ؟ ! ويردّه ما سيأتي . واحتجّ على الوجوب بما رواه الشهيد في الذكرى عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة » ، قاله في هاشمي كان في السّوق « 6 » . « 7 » وبقوله عليه السلام - في حسنة سليمان بن خالد - : « فسجّوه تجاه القبلة » . « 8 » ويدلّ أيضاً عليه ما رواه الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطّلب وهو في السّوق ، وقد وجّه إلى غير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتّى يقبض » . « 9 »

--> ( 1 ) . قاله في المصباح على ما في كشف الرموز ، ج 1 ، ص 86 . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 158 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 258 - 259 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 106 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 426 ( ط قديم ) . وحكاه العلّامة أيضاً في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 337 ؛ وابن قدامة في المغني ، ج 2 ، ص 306 ؛ وعبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 305 ؛ وابن رشد الحفيد في بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 181 ؛ وابن حزم في المحلّى ، ج 5 ، ص 174 ، المسألة 616 . ( 6 ) . في السوق ، أي في النزع ، كأنّ روحه تساق لتخرج من بدنه ، ويقال له السياق أيضاً . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 424 ( سوق ) . ( 7 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 295 . ( 8 ) . هذا هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . ( 9 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 297 ، الباب 234 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 133 ، ح 349 ؛ ثواب الأعمال ، ص 195 ، ثواب توجيه الميّت إلى القبلة . ورواه القاضي النعمان في دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 219 . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 453 ، ح 2628 .