محمد هادي المازندراني
109
شرح فروع الكافي
قال : إنّ الجمعة لكثير من تاب قبل موته بيوم قَبِل اللَّه توبته ، ثمّ قال : إنّ يوماً لكثير من تاب قبل أن يعاين قَبِل اللَّه توبته » . « 1 » وعن معاوية بن وهب ، قال : خرجنا إلى مكّة ومعنا شيخ متألّه متعبّد لا يعرف هذا الأمر ، يتمّ الصلاة في الطريق ، ومعه ابن أخ له مسلم ، فمرض الشيخ ، فقلت لابن أخيه : لو عرضت هذا الأمر على عمّك لعلّ اللَّه أن يخلّصه ، فقال كلّهم : دعوا الشيخ يموت على حاله ؛ فإنّه حسن الهيئة ، فلم يصبر ابن أخيه حتّى قال له : يا عمّ ، إنّ الناس ارتدّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّا نفراً يسيراً ، وكان لعليّ عليه السلام من الطاعة ما كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحقّ والطاعة له ، قال : فتنفّس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا ، وخرجت نفسه ، فدخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام فعرض عليّ بن السريّ هذا الكلام عليه ، فقال : « هو رجل من أهل الخير » ، فقال له عليّ بن السريّ : إنّه لم يعرف شيئاً من هذا غير ساعته تلك ، قال : « فتريدون منه ما ذا ؟ ! فدخل « 2 » واللَّه الجنّة » . « 3 » قوله في خبر أبي بكر الحضرمي : ( ممّا سخى بنفسي ) . [ ح 4 / 4292 ] الباء للتعدية ، وسخى فلان ، إذا سكن من حركته ، « 4 » يعني أنّ الرؤيا الّتي رأيتها أسكنت نفسي وجعلني صابراً على موته ، أو سكّنت روحي في جسدي ، ومنعها عن الخروج عنه . قوله في خبر عبد اللَّه بن ميمون : ( قال له : قل : لا إله إلّا اللَّه العليّ العظيم ) . [ ح 7 / 4295 ] روى الشيخ في التهذيب « 5 » هذا الخبر بهذا السند بعينه ، وفي بعض نسخه قل : « لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللَّه العليّ العظيم » . وظاهر الخبر استحباب أمر المحتضر بالقول بها .
--> ( 1 ) . هو الحديث 3 من الباب المتقدّم ذكره آنفاً من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 87 ، ح 21057 . ( 2 ) . كذا في الأصل . وفي المصدر : « قد دخل » . ( 3 ) . هو الحديث 4 من ذلك الباب ؛ وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 87 - 88 ، ح 21058 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 537 ( سخي ) . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 288 ، ح 840 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 460 ، ح 2647 .