محمد هادي المازندراني

110

شرح فروع الكافي

وفي العزيز : « والأحبّ أن لا يواجهه بأن يقول له قل : لا إله إلّا اللَّه ، ولكن يذكر الكلمة عندها ليتذكّرها فيذكرها ، أو يقول : ذكر اللَّه مبارك » . « 1 » وحكى طاب ثراه عن بعضهم أنّه قال : « لا يقال له قل ؛ لأنّه تكليف ، وهو ليس بمحلّ للتكليف ، وإنّما يتعرّض له بذكر الشهادتين تعريضاً حتّى يقولهما » . « 2 » وعن الآبي أنّه ردّه بأنّه عليه السلام قال لعمّه أبي طالب وهو في النزع : « يا عمّ ، قل لا إله إلّا اللَّه كلمة أشهد لك بها عند اللَّه » ، « 3 » وقوله : ليس بمحلّ للتكليف ، ممنوع . « 4 » قوله في خبر سالم بن أبي سلمة : ( رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً ) . [ ح 10 / 4298 ] الظاهر أنّهما أعماله الحسنة والقبيحة على قاعدة تجسّم الأعمال . ويؤيّده قوله صلى الله عليه وآله : « قل : اللّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل منّي اليسير من طاعتك » . ويحتمل أن يراد جزاؤهما من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب من أتباع ملك الموت ، كما هو الظاهر ممّا رويناه سابقاً عن الصدوق رضي الله عنه . باب إذا عسر على الميّت الموت واشتدّ عليه النزع باب إذا عسر على الميّت الموت واشتدّ عليه النزع المشهور أنّ استحباب نقل المحتضر إلى مصلّاه إنّما هو إذا اشتدّ عليه النزع ؛ « 5 » لما رواه المصنّف ، وربّما قيل باستحبابه مطلقاً ؛ « 6 » لإطلاق بعض أخباره . والتقييد أظهر ؛

--> ( 1 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 109 . ( 2 ) . لم أعثر عليه . ( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 98 ، باب في الجنائز ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 40 ، باب أوّل الايمان قول لا إله إلّا اللَّه ؛ مسند ابن راهويه ، ج 3 ، ص 629 ، ح 1206 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 3 ، ص 262 ؛ المعجم الكبير ، ج 20 ، ص 349 . ونحوه في أمالي الطوسي ، ح 28 من المجلس 10 . ( 4 ) . لم أعثر على كلام الآبي . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 174 ؛ الوسيلة ، ص 62 ؛ السرائر ، ص 158 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 338 ، المسألة 109 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 214 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 102 ، درس 9 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 296 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 400 . ( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 29 ؛ المختصر النافع ، ص 11 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 259 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 85 .