السيد نعمة الله الجزائري
38
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
انتهى إليّ دعاء من جنابكم أنه يقرأ أول الصلاة ، وهو « اللهم إني أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك » الدعاء ولم يذكر مع اسمك المبارك اسم علي بن أبى طالب عليه السّلام ، والفقير يقرن بين اسميكما ، ويخاف أن يكون قد أبدع في الدعاء ، حيث إنه لم ينقل اليه عنكم الا كما قلت . فقرن بين إصبعيه ( على ما أظن ) وقال : ان ذكر اسم علي عليه السّلام مع اسمى ليس ببدعة . والظاهر أنه أمرني بما ورد في هذا الحديث من « أنه إذا ذكرت اسمى فاذكر معه اسم علي » . فلما تيقظت رأيت ذلك الدعاء في بعض الكتب وفيه اسم علي عليه السّلام . ( الرؤيا الثالثة ) هي التي رأيتها أنا ( راقم الحروف ) في النجف الأشرف في عام 1388 ه تقريبا وهو : اني دخلت الصحن الشريف فرأيت أن الروضة الحيدرية ( على ساكنها آلاف التحية والثناء ) قد خربوها فلا قبة ذهبية ، ولا منارتان ، ولا سقف ولا إيوان ، وما بقي الا الصفة الإمامية ، والناس يشتغلون في الحفر فينزلون تحتها ويخرجون التراب وغيره من اللبن والأحجار . فقلت في نفسي « انّ هذه الفرصة ، غنيمة لإنجاز ما أتمنّى من زمان ، وهو زيارة القبر الحقيقي لأمير المؤمنين عليه السّلام الذي هو تحت البناء ، فقلت لبعض الناس : أتأذنون لي أن أنزل تحت البناء وأزور القبر الشريف ؟ قالوا : لا بأس انزل ، فنزلت ، فدخلت السرداب الذي تحت الرواق ، ورأيت هناك الدّكات الكثيرة عليها رجال نائمين ، فقلت من هؤلاء الناس النائمون ؟ أجاب شخص : هؤلاء موتى . فقلت : لعلّ جدّي أيضا موجود هنا ؟ قال : من جدّك ؟