السيد نعمة الله الجزائري
369
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
يا له من ملك مقتدر ذي همم * في لباس خشن وأكل الجشب آمن الناس على الطوع أو الكره به * والذي ينكره فهو غوي وغبي ذكره يطربني ، لا نغم معجبة * حبّه يسكرني ، دون شراب العنب ليس واللّه عديل ومثيل لك في * سؤدد أو كرم أو شرف أو أدب إلى أن يقول : ماه وخورشيد دو تا شاهد عدل آمدهاند * رجعتش بهر على ، شق شدنش بهر نبي كمتر از مورم وبهتر ز سليمانى تو * هاك ما أنشد أفديك بأمى وأبي ومن شدة ولائه لأهل البيت عليهم السّلام كان يتمنى دوما الحضور في العراق ، وتقبيل عتبات ولاة الأعناق ، لا سيما مظهر الارفاق ، ومظهر الاشراق ، أمير المؤمنين عليه السلام بدوام الآفاق ، فقال : خواهم مجاورت غرى را * كانجاست شرف مجاورى را با جار تو يا علي چه نسبت * جار اللّه عمر زمخشري را « 1 »
--> ( 1 ) هو جار اللّه محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري المعتزلي صاحب التفسير الشهير ( الكشّاف ) والكتب الأخر الرائعة نحو : « أساس البلاغة » و « أطواق الذهب » و « الفائق » و « الأنموذج » و « أعجب العجب في شرح لامية العرب » المتوفى ( 538 ه ) ومما نسب اليه : كثر الشك والخلاف فكل * يدعي الفوز بالصراط السوي فاعتصامي بلا إله سواه * ثم حبّي لأحمد وعلي فاز كلب بحب أصحاب كهف * كيف أشقى بحب آل النبي وينسب اليه أيضا : تزوجت لم أعلم ، وأخطأت لم أصب * فيا ليتني قدمت قبل التزوّج فو اللّه لا أبكي على ساكني الثرى * ولكنني أبكي على المتزوّج ( الكنى والألقاب 2 : 272 ) أقول : ومن أحسن كتبه « ربيع الأبرار » أيضا ، ومن فائق شعره ما في آخر كشّافه ، وهو : إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه ، وكتمانه لي أسلم فان حنفيا قلت ، قالوا بأنّني * أبيح الطّلا ، وهو الشراب المحرّم وان مالكيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم وان شافعيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت ، والبنت تحرم وان حنبليا قلت ، قالوا بأنني * ثقيل ، حلوليّ ، بغيض ، مجسّم وان قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون « تيس » ليس يدري ويفهم ( الكشاف 2 : 573 )