السيد نعمة الله الجزائري

370

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

كراماته ان العبد إذا كان لقول اللّه سميعا ، ولأمره مطيعا ، ولنوافله مديما ، وفي مقام العبادة والرياضة مجدّا ، بلغ من القرب الإلهي مقاما يستجيب اللّه فيه دعاءه ، ويلبي عند الحاجة نداءه ، فتظهر منه الكرامات ، وخوارق العادات كما هو مفاد بعض الآيات والروايات ، لا سيّما الحديثين الآتيين : 1 - ( ورد في الحديث القدسي ) : « يا بن آدم ، أنا غني لا أفتقر ، أطعني فيما أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر ، يا بن آدم ، أنا حيّ لا أموت ، أطعني فيما أمرتك أجعلك حيا لا تموت ، أنا أقول للشيء كن فيكون ، أطعني فيما أمرتك ، تقول للشيء كن فيكون » « 1 » . 2 - ( وأيضا ورد في الحديث القدسي ) : « . . . ما تقرّب إليّ عبد بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه ، وانه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، ان دعاني أجبته ، وان سألني أعطيته » « 2 » . وقد ظهر لك مما تقدم ان ( المفتي عباس ) كان في رأس أولئك الذين

--> ( 1 ) عدّة الداعي ( ص 291 ) ( 2 ) أصول الكافي ( ج 2 / 352 )