السيد نعمة الله الجزائري

368

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

ونكتفي هنا ببعض ما قاله نظما ، وناهيك به علما ، فانظر إلى قصيدته البائية ، في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام مولى الفرقة الناجية ، ونقدّم للناظرين نبذة من أبياتها الرائعة ، وجذوة من أشعارها الرائقة ، ونوكل الأمر في بقيتها على منشورتنا الآتية ( مصباح الأنوار ) إن شاء اللّه : لي من اللّه امام قرشي عربي * طيّب المولد والنسل أغرّ اللقب جمع اللّه له من شرف أو فضل * ما به خصّ سوى أحمد من كلّ نبي آدم قد أكل الحنطة واللّه نهى * وعلي ترك الأكل لقصد القرب وسليمان دعا اللّه لملك فان * وعلي طلب الفقر رضا بالسغب خاف موسى لحبال وعصيّ ومتى * قتل الحية يوما هو في المهد صبي ؟ صالح قد عقروا ناقته فاخترموا * وعلي ذبحت لحمته في النسب فاز أيوب ويعقوب بمن فاتهما * وبنوه فقدوا سلطنة لم تؤب وكذا يونس قد نجيّ من محنته * وبنو حيدرة في بهظات النصب « 1 » كم أصيبت رسل قبل وولد الزهرا * قد دهاهم محن غيرهم لم تصب هم كرام سقي الدهر بكاساتهم * من أتى حضرتهم ملتجيا لم يخب نطق العجم بآيات علاهم ولقد * خرس الألسن مهما نطقوا بالخطب أنا سلم لكم ، لا لعداكم أبدا * معكم لا مع من خالفكم منقلبي انما أكسب من مدح علي شرفا * ليس يبدو بمديحي شرف منه خبي فلقد جلّ معاليه ، وجمّت جدّا * حيث مهما فتح العين بدت كالشهب كيف أملي بيراع ومداد نزر * باب فضل صغرت فيه كبار الكتب ردّت الشمس له ثمّ دنت من أفق * ولئن صيرها راكدة لم تغب ولكم معضلة أعرب عنها فورا * بلسان عربي وبعلم وهبى

--> ( 1 ) البهظات : محركة ك‍ « حركات » جمع البهظة محركة : الشدة ، والنصب ككتب : جمع نصب ك‍ « قفل » : البلاء .