السيد نعمة الله الجزائري
337
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
وظلّ ذلك لقبا للعلماء من أولاده . قضى سنوات كثيرة وهو قبلة الأنظار ، ومحطّ الرحال ، ومنتجع الآمال ، قائما بوظائف الشرع الشريف من التدريس ، والإمامة ، والافتاء ، ونشر الأحكام ، والوعظ ، والارشاد ، والتأليف ، وحلّ الخصومات ، والدفاع عن الدين باليد واللسان ( ثم عدّ قسمة من مؤلفاته إلى أن قال : ) وخلف ولدين : المفتى محمد علي المتوفى سنة ( 1346 ه ) والمفتي أحمد علي المذكور في ص 128 . وقد كان السيد طيب بن المفتى محمد علي المذكور من المشتغلين بطلب العلوم الدينية في النجف مدة ، وقد عاد إلى بلاده قبل سنوات ، وهو من المجازين منا ، وفقه اللّه فقد باشر طبع « تفسير القمي » سنة ( 1385 ه ) » ( انتهى كلامه رفع مقامه ) « 1 » . لا يخفى أن العلامة الطهراني ( رحمه اللّه ) قد ذهب عنه أن أمر ( تفسير القمي ) لم يكن مجرد الطبع فقط ، بل حقّقناه وصحّحناه وأخرجناه من تلك الطباعة الحجرية المشحونة بالأخطاء ، إلى هذه الصورة الحاضرة ، النصعاء ، مع ما علّقنا عليه من الحواشي وأضفنا اليه مقدمة مفيدة ، كما سقط عن قلمه الشريف ذكر باقي أولاد ( المفتي عباس ) وسنأتي به إن شاء اللّه ، وقد اشتبه عليه أيضا عام وفاة والدي العلام ( المفتى محمد علي ) والصحيح أنه توفى في ( 1360 ه ) ومع ذلك نشكر قلمه البهي ، حيث عرّف مقام « المفتي » . ( ثناء الشيخ مرتضى الأنصاري عليه ) : ومن جملة من أثنى عليه ، ذلك الخرّيت الأفخم ، والشيخ الأعظم ، شيخنا مرتضى الأنصاري ( صاحب الرسائل والمكاسب ) قال مؤلفا « نجوم السماء » و « تجليات » : « انه لما وصل كتاب « المفتي » ( روائح القرآن ) إلى الشيخ الأنصاري ( رحمه اللّه ) في « النجف الأشرف » قام تعظيما له من مقامه ، وأجلس حامله في مكانه ، ثم
--> ( 1 ) نقباء البشر ( ج 3 / 1010 )