السيد نعمة الله الجزائري

338

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

وضع ذلك الكتاب على رأسه ، وقال : هذا هدية عباسنا إلينا ، وسبب الفخر لدينا ، ولم يسبق مثله في نظرنا من كتب علماء المتقدمين ولا المتأخرين » « 1 » . ( ثناء الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر عليه ) : كتب اليه ( المفتي عباس ) رسالة أظهر فيها شوقه اليه ، والتشرف بزيارة « النجف الأشرف » فختمها بهذه الأبيات : كتابي إذا أدركت في النجف المنى * فبلّغ تحياتى إلى علمائه ولا سيما هذا المقدس أوحدي * أو انه في علمه وذكائه وأبك بما أودعت فيك من الهوى * وحوش صحاريه وطير هوائه فتدعو لعبد مدنف ضاق ذرعه * بأدعية فيها شفاء لدائه لعل له جاها عظيما ودعوة * أحق على رب العلى من دعائه فيصرف عنه ربه البعد والنوى * والا فيعطيه الرضا بقضائه سقى اللّه هذا المشهد الطيب الذي * هنا لك يزري أرضه بسمائه فكتب اليه صاحب الجواهر هذا المكتوب : « يصل كتاب المودة ، وذريعة المحبة ، إلى صافي الوداد ، وخالص الأفراد وأوحد الزمان ، وانسان عين كل انسان ، الأجل الأعظم ، والأسعد الأكرم ، والعالم المعظم ، جناب السيد عباس المحترم ، دام توفيقه وتأييده . « . . . ولا أزهر ولا أسنى ، ولا أشهر ولا أهنى ، ولا أسند ولا أذكى ، ولا أيسر ولا أزكى ، من فقرات يفوح شذاها ، ويعرف لفظها ومعناها ، عن سلام أرق من تسنيم الشمول ونسيم الشمال ، وأعبق من نفحات الوصول وساعات الوصال ( إلى أن قال ) . فأخبر عن كمال الحب المستديم إليّ ، منية النفس ، وبهجة الأنس ، المتسربل بسربال السيادة ، والمتجلبب بجلباب السعادة ، الكاشف عن دقائق البيان بلسان قلمه والرافع لأهل اللسان منشور علمه ، ومرجع الفصاحة ، الذي في جميع الأزمان

--> ( 1 ) نجوم السماء ( ج 2 / 70 ) ، تجليات ( ج 2 / 230 ) .