السيد نعمة الله الجزائري

331

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

كتابنا الآتي ( مصباح الأنوار في ترجمة مصنف كشف الأسرار ) الذي سينشر قريبا إن شاء اللّه المستعان . 4 - ( السيد طالب الجزائري بن السيد نور الدين ) وهو سابع أولاد السيد نور الدين الجزائري ، ورابع أجداد الحقير مسوّد هذه الأوراق ( السيد طيب الجزائري ) عفى اللّه عن مساويه ، وجعل مستقبله خيرا من ماضيه . وهو والد ( المير عبد اللطيف الجزائري ) صاحب « تحفة العالم » قال فيها ما معرّبه : « السيد الكبير ، مظهر العوارف ، ذو المفاخر والمناقب ، السيد طالب بن السيد نور الدين ( بن السيد نعمة اللّه الجزائري ) والد الراقم الآثم ، كان عالما بالعلوم المتداولة ، متحليا بالأخلاق الفاضلة ، ذا همة عالية ، وسماحة غالية ، جوادا عجيبا لا يردّ سائلا ، ولا تجده إلى زخرف الدنيا مائلا ، لم يكن للكنوز المدّخرة في نظره خطر ، ولا للقناطير المقنطرة في قلبه أثر ، حتى أنه كان يجود بما عنده من قوته وقوت عياله للمستحقين ، ويؤثرهم على نفسه ولو كان به خصاصة فيعطيه المساكين ، بلغت خصاله الحميدة إلى حدّ الكمال ، وكان طيب السريرة وحلو المقال ، قضى أيامه مستغنيا عن الناس كما هو دأب الأعاظم ، مدافعا شديدا عن الضعفاء على كل قوي وظالم . اني لم أره في مدة خمسة عشر سنة التي عايشته فيها ، تاركا لصلاة التهجّد أو باقيا على فراشه بين الطلوعين ، في حالة صحته ومرضه ، وكان يلازم البكاء والخشوع في أثنائها . والحق أنه كان فائزا على المقام الخاص من معرفة الحق ومجاهدات النفس . وفي آخر الليلة التي توفي فيها ، دعاني اليه بعد ما أدّى صلاة التهجّد ،