السيد نعمة الله الجزائري

332

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

فأشار إليّ أن اقرأ له دعاء العديلة والسور القرآنية ، ثم أوصاني بالعمل الصالح ، وأداء الحقوق ، وصلة الأرحام . ثم ختم كلامه بقوله : « رضي اللّه عنك يا ولدي كما رضيت » ولم يزل ذاكرا للّه تعالى حتى ارتحل من هذا العالم ذي البوار ، إلى عالم الأنوار ، عند ملك ذي اقتدار ، وساداته الأطهار . وذلك في تسع خلون من المحرم الحرام سنة ( 1190 ه‍ ) ودفن في جوار والده ( أسكنه اللّه في جواره ، وحشره مع أجداده ) . وأنشد مولانا « القوّاس » قطعة جيّدة في تاريخ وفاته نذكر منها بيتين : از دو مصرع خامهء قوّاس زد * سال فوتش از دو تاريخ آشكار با نبي وعترت وأولاد أو * جاى أو جواز بهشت كردگار خلف السيد طالب من الأولاد خمسة : 1 - السيد محمد شفيع 2 - السيد محمد جعفر 3 - السيد صادق 4 - السيد نور اللّه 5 - السيد عبد اللطيف » « 1 » . 5 - السيد محمد جعفر الجزائري بن السيد طالب ) وهو ابن المترجم له آنفا ، وجد جدّ الحقير ( السيد طيب الجزائري ) راقم الحروف ، وأخو ( المير عبد اللطيف ) صاحب « التحفة » قال فيه ما لفظه معرّبا : « ذو النور الأزهر ، السيد محمد جعفر بن السيد طالب ( سلمه اللّه ) كان من العبّاد وأنقياء زمانه ، وفي حسن الخلق والهمة العالية نادرة أوانه ، طالب الخير لعامة الناس دائما ، صارف الوقت في قضاء حوائجهم دائبا ، حسن المحضر وعارف الآداب في المجالس والمحافل ، حاضر الجواب وطيّب الخطاب لكل من يقابل ، ناسخ حكايات « حاتم الطائي » في جوده وسخائه ( وما حي آثار « معن الشيباني » في بذله وعطائه ) وهبه الفيّاض المتعال طبعا لم يحرم به من السائلين أحدا ، ولا يقول

--> ( 1 ) تحفة العالم ( ص 118 )