السيد نعمة الله الجزائري

257

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

هنالك الخاص والعام لاستماعه » « 1 » . ( أقول ) اجتمعت الأدلة من القرآن ، والروايات ( من العامة والخاصة ) وفتاوي العلماء على حرمة الغناء . حسبك من القرآن هذه الآية : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ « 2 » والزّور : مجلس الغناء « 3 » . وناهيك من روايات العامة ما يلي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع » « 4 » . ويكفيك من أخبار أهل البيت الطاهرين عليهم السّلام هذه الأحاديث : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن بعض أصحابه ، فقال : جعلت فداك ، ان لي جيرانا ، ولهم جوار مغنّيات ، يتغنّين ، ويضربن بالعود ، فربما دخلت بيت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهنّ ؟ قال : لا تفعل . قال : واللّه ما هو شيء آتيه برجلي ، انّما أسمع باذني ! قال : أما سمعت قول اللّه تبارك وتعالى : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ؟ « 5 » - ثم قال له الامام عليه السّلام : اذهب فاغتسل وصلّ ما بدا لك ، فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو كنت متّ على هذا ؟ والقبيح دعه إلي أهله ، فانّ لكل قبيح أهلا » « 6 » .

--> ( 1 ) تذكرهء شوشتر ( ص 129 ) ( 2 ) الحج 30 ( 3 ) أقرب الموارد ( ج 1 / 481 ) وكذا في « المنجد » ( ص 311 ) ( 4 ) الدر المنثور ( ج 5 / 159 ) ناقلا عن سنن البيهقي . ( 5 ) الاسراء 36 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام ( ص 38 ) الكافي ( ج 6 / 433 ) .