العلامة المجلسي

475

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الْقَصْدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ وَأَلْزَمُوكَ عَلَى سَفَهِ التَّحْكِيمِ الَّذِي أَبَيْتَهُ وَأَحَبُّوهُ وَحَظَرْتَهُ وَأَبَاحُوا ذَنْبَهُمُ الَّذِي اقْتَرَفُوهُ وَأَنْتَ عَلَى نَهْجِ بَصِيرَةٍ وَهُدًى وَهُمْ عَلَى سُنَنِ ضَلَالَةٍ وَعَمًى فَمَا زَالُوا عَلَى النِّفَاقِ مُصِرِّينَ وَفِي الْغَيِّ مُتَرَدِّدِينَ حَتَّى أَذَاقَهُمُ اللَّهُ وَبَالَ أَمْرِهِمْ فَأَمَاتَ بِسَيْفِكَ مَنْ عَانَدَكَ فَشَقِيَ وَهَوَى وَأَحْيَا بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعِدَ فَهُدِيَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ غَادِيَةً وَرَائِحَةً وَعَاكِفَةً وَذَاهِبَةً فَمَا يُحِيطُ الْمَادِحُ وَصَفْكَ وَلَا يُحْبِطُ الطَّاعِنُ فَضْلَكَ أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَلْقِ عِبَادَةً وَأَخْلَصُهُمْ زَهَادَةً وَأَذَبُّهُمْ عَنِ الدِّينِ أَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ بِجُهْدِكَ وَفَلَلْتَ عَسَاكِرَ الْمَارِقِينَ بِسَيْفِكَ تُخْمِدُ لَهَبَ الْحُرُوبِ بِبَنَانِكَ وَتَهْتِكُ سُتُورَ الشُّبَهِ بِبَيَانِكَ وَتَكْشِفُ لَبْسَ الْبَاطِلِ عَنْ صَرِيحِ الْحَقِّ لَا تَأْخُذُكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَفِي مَدْحِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَ غِنًى عَنْ مَدْحِ الْمَادِحِينَ وَتَقْرِيظِ الْوَاصِفِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَلَمَّا رَأَيْتَ أَنْ قَتَلْتَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ وَصَدَقَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعْدَهُ وَأَوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ قُلْتَ أَمَا آنَ أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَمْ مَتَى يَبْعَثُ أَشْقَاهَا وَاثِقاً بِأَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَبَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ قَادِمٌ عَلَى اللَّهِ مُسْتَبْشِرٌ بِبَيْعِكَ الَّذِي بَايَعْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَأَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ وَالْعَنْ مَنْ غَصَبَ وَلِيَّكَ حَقَّهُ وَأَنْكَرَ عَهْدَهُ وَجَحَدَهُ بَعْدَ الْيَقِينِ وَالْإِقْرَارِ بِالْوَلَايَةِ لَهُ يَوْمَ أَكْمَلْتَ لَهُ الدِّينَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ ظَلَمَهُ وَأَشْيَاعَهُمْ وَأَنْصَارَهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي الْحُسَيْنِ وَقَاتِلِيهِ وَالْمُتَابِعِينَ عَدُوَّهُ وَنَاصِرِيهِ وَالرَّاضِينَ بِقَتْلِهِ وَخَاذِلِيهِ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ آلَ مُحَمَّدٍ وَمَانِعِيهِمْ حُقُوقَهُمْ اللَّهُمَّ خُصَّ أَوَّلَ ظَالِمٍ وَغَاصِبٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ بِاللَّعْنِ وَكُلَّ مُسْتَنٍّ بِمَا سَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَاجْعَلْنَا بِهِمْ مُتَمَسِّكِينَ وَبِوَلَايَتِهِمْ مِنَ الْفَائِزِينَ الْآمِنِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .