العلامة المجلسي
476
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَسُورَةَ الْقَدْرِ كُلًّا مِنْهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ اقْرَأْ بَعْدَ ذَلِكَ دُعَاءَ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ أَعْلَى اللَّهُ مَقَامَهُ فِي « زَادِ الْمَعَادِ » . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : إِذَا كُنْتَ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ عِنْدَ قَبْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاقْتَرِبْ مِنَ الْقَبْرِ ، وَأَدِّ الزِّيَارَةَ وَالصَّلَاةَ ، وَإِنْ كُنْتَ فِي الْبِلَادِ الْأُخْرَى فَأَشِرْ إِلَى جِهَةِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ صَلَاةِ الزِّيَارَةِ ، فَفِي الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ تُقَدِّمُ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ ، وَكَذَا اسْتُفِيدَ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ نَوَّرَ اللَّهُ مَرَاقِدَهُمْ . ثُمَّ اقْرَأْ بَعْدَ صَلَاةِ الزِّيَارَةِ هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَوَزِيرِهِ وَحَبِيبِهِ وَخَلِيلِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَوَصِيِّهِ وَصَفْوَتِهِ وَخَالِصَتِهِ وَأَمِينِهِ وَوَلِيِّهِ وَأَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَأَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَبَابِ حِكْمَتِهِ وَالنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَالْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَخَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا حُمِّلَ وَرَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَحَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَحَلَّلَ حَلَالَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَأَقَامَ أَحْكَامَكَ وَدَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَوَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَعَادَى أَعْدَاءَكَ وَجَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَسَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَعَبَدَكَ مُخْلِصاً وَنَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .