العلامة المجلسي

466

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ ، اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ ، وَبِبَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ ، وَبِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا ، وَبِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ ، وَذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ ، وَبِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا ، اللَّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَالْعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي بَدَنِهِ ، حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغْلٍ شَاغِلٍ ، لَا فَرَاغَ لَهُ ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ ، وَلَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ لَهُ شُغْلًا شَاغِلًا بِهِ عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي ، وَاكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ فَإِنَّكَ الْكَافِي لَا كَافِيَ سِوَاكَ وَمُفَرِّجٌ لَا مُفَرِّجَ سِوَاكَ ، وَمُغِيثٌ لَا مُغِيثَ سِوَاكَ ، وَجَارٌ لَا جَارَ سِوَاكَ ، خَابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ سِوَاكَ وَمُغِيثُهُ سِوَاكَ وَمَفْزَعُهُ إِلَى سِوَاكَ ، وَمَهْرَبُهُ إِلَى سِوَاكَ ، وَمَلْجَأُهُ إِلَى غَيْرِكَ وَمَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ ، فَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبِي وَمَلْجَئِي وَمَنْجَايَ ، فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ ، فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ ، فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي فِي مَقَامِي هَذَا ، كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، فَاكْشِفْ عَنِّي كَمَا كَشَفْتَ عَنْهُ وَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَاكْفِنِي كَمَا كَفَيْتَهُ وَاصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ مَا أَخَافُ هَوْلَهُ ، وَمَئُونَةَ مَا أَخَافُ مَئُونَتَهُ ، وَهَمَّ مَا أَخَافُ هَمَّهُ بِلَا مَئُونَةٍ عَلَى نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ وَاصْرِفْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَكِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ الْتَفِتْ نَحْوَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالسَّلَامُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمَا وَلَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا . [ الزيارة المخصوصة للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم عيد الغدير : ] وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي طَلَبَهُ الْمُعْتَصِمُ الْعَبَّاسِيُّ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ ، زَارَ الْإِمَامَ