العلامة المجلسي

371

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الذي اعتكف فيه دون ضرورة كصلاة الجمعة إذا كانت في غير ذلك المسجد ، أو عيادة المريض أو الحضور لجنازة مؤمن أو قضاء حاجة مؤمن أو لحاجته الضرورية كالذهاب إلى بيت الخلاء وغسل الجنابة إن احتلم . ويشكل في غسل الجمعة ( بناء على القول باستحبابه وكذا سائر الأغسال المستحبة ) إن لم يستطع أداءها في المسجد ، والمشهور أنه لا يمكنه أداؤها ، وكذا يجوز الخروج من أجل الحصول على الخبز والماء وسائر الضروريات إن لم يوجد من يحصلها له ، وكذا يجوز الخروج للشهادة إن لم يوجد غيره ولم يمكنه الإدلاء بها في المسجد . فإذا خرج لا يجلس حتى يعود إلى المسجد ، والأفضل أن لا يستظل بسقف ما أمكن في مسيره وأن يختار أقرب الطرق إلى المقصد ، وكذا أقرب خلاء لقضاء الحاجة إن أمكن ، ولا يتوقف أكثر من الضرورة ، فإذا صار وقت الصلاة لا يؤديها في غير هذا المسجد الذي يعتكف فيه إلا في مكة المكرمة إذ يمكن أداؤها في أي موضع ، أما إذا ضاق الوقت فإنه يمكنه أداؤها في مكان آخر ، وإذا خرج من المسجد سهوا لا يبطل اعتكافه إلا أن يمر وقت طويل لا يصدق عليه أنه معتكف ، وكذا لو أخرجوه من المسجد بالإجبار ، والأحوط أن لا يخرج بعض بدنه من المسجد ، ومنع بعض من الذهاب إلى سطح المسجد ، والظاهر أنه إذا كان داخلا في المسجد فلا بأس ، واعلم أنه يحرم على المعتكف الجماع ليلا ونهارا ، وكذا يحرم التقبيل بشهوة واللمس بشهوة والأحوط اجتنابهما وإن لم يكن بشهوة ، ويحرم الاستمناء وإن كان بالكلام إن كان من عادته خروج المني منه بسبب ذلك ، والأحوط أن لا يعبث بذكره ، ويحرم استشمام الطيب والورد أيا كان على المشهور ، وأن يتجنب الجدل والنزاع ، والأحوط ترك الجدال والنقاش العلمي أيضا إلا بقدر إظهار الحق ، ويترك البيع والشراء إلا لضرورياته وعياله ، والأحوط أن يوكّل من يؤدي عنه ذلك ، والأحوط عدم إيقاع معاملته مطلقا حتى العقد والنكاح وكل الأشياء المؤجلة في الاعتكاف تحرم ليلا ونهارا إلا الأكل والشرب فإنهما يجوزان ليلا لا نهارا ، وكل ما يبطل الصيام يبطل الاعتكاف إن أتى به نهارا ، ويسوغ له الإفطار ليلا والإتيان بالمفطرات غير الجماع والاستمناء ، والأولى اجتناب كل ما عدا الأكل والشرب ، وإذا جامع