العلامة المجلسي

369

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، إِلَّا لِتَطْهُرُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَمِنْ حُقُوقِنَا . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْسَنَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَإِنِّي أُكَافِئُهُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ورأي أكثر الفقهاء أن صاحب المال إذا أراد أن يدفع بنفسه سهم الإمام للسادات لا تبرأ ذمته ، إلا إذا لم يستطع إيصاله إلى العالم المحدث العادل ، وبظني أنا الفقير أن كل الخمس له هذا الحكم . الفصل الثالث في بيان فضيلة وكيفية الاعتكاف وهو المكث في المسجد الجامع للعبادة ، وهو سنة مؤكدة بمقتضى الآيات والأخبار ، لا سيما في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك كما كان سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعتكف دائما في العشر الأواخر من رمضان إلا في السنة التي وقعت فيها معركة بدر ، فاعتكف في السنة القابلة عشرين يوما عشرة أيام قضاء عن رمضان الفائت وعشرة أيام أداء . وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اعْتِكَافُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُعَادِلُ حَجَّتَيْنِ وَعُمْرَتَيْنِ ، ويجب الاعتكاف بالنذر وشبهه كالعهد واليمين والإجارة . وإجارة الإنسان نفسه لغيره . وإذا وجب على الأب ولم يؤده [ إلى أن مات ] فالأحوط على ابنه الأكبر أن يقضيه عنه . وقال بعض : إنه يجب بعد النية والشروع به ، وقال بعض : إنه يجب في اليوم الثالث وكذا في اليوم السادس والتاسع والثاني عشر ، فصاعدا بهذه النسبة . وقال بعض : إنها لا تجب مطلقا ما لم ترد أسباب الوجوب ، وهذا القول أقوى ، والأحوط أن يجدد النية في أول الليالي المذكورة بقصد القربة . ويستحب للمعتكف أن يشارط ربه أنه لو حصل له مانع ، يمكنه الخروج من الاعتكاف ، وظاهر قول جماعة أنه يجوز اشتراط الرجوع بالإجبار من دون التقييد بالعارض أو المانع ، وشدد بعض في ذلك ، والظاهر أن العارض والمانع أعم من العذر الضروري ، ومحل هذا الشرط في الاعتكاف المسنون هو عند نية الاعتكاف والدخول فيه ، وذكر بعض الأصحاب أن محل ذلك في الاعتكاف الواجب بالنذر وهو عند ذكر صيغة