العلامة المجلسي
365
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
الزكاة للأقارب المساكين من غير المذكورين ، إذا كانوا مستوفين للشرائط ، ولا يمكن لغير الهاشمي أن يعطي زكاته لهاشمي . أما الهاشمي فيمكنه دفع زكاته للهاشمي وغير الهاشمي ، والأحوط أن لا يدفعه للشريف أيضا . والأفضل دفعه للمجتهد العالم بمصارف الزكاة لينفقه فيها . الفصل الثاني في الخمس اعلم أن الخمس يجب في سبعة أشياء . الأول : الغنائم المأخوذة من الكفار بالقتال أو غيره . الثاني : المعادن كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والياقوت والزبرجد والكحل والعنبر والقير والنفط والكبريت فإنه ينبغي اعطاء خمسها بعد اخراج تكاليف الاستخراج والمشهور أنها لا نصاب فيها . وقال البعض أن النصاب فيها دينار واحد فإن لم تصل دينارا واحدا فلا خمس واجب فيها . وقال بعض : نصابها عشرون دينارا أي عشرون أشرفيا وهو نصاب الذهب . وبهذا قال أكثر المتأخرين ، ولا يخلو من قوة . وإذا كانوا شركاء فينبغي أن يكون سهم كل منهم بلغ النصاب . الثالث : الكنز وهو المال المخزون في الأرض فإنه لو وجد في دار الكفر الذي لا وجود للمسلمين فيه سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ( أي حتى لو كان عليه سكة الإسلام ) ، أو وجد في دار الإسلام ولم يكن عليه سكة الإسلام ، وبلغ العشرين دينارا ( أي عشرين أشرفيا ) فإن كان ذهبا ، فعلى واجده أن يدفع خمسه والباقي له ؛ وإن كان فضة فشرطه أن يبلغ مئتي درهما ، وهو ما يعادل وفقا للذهب العشر دوانق : اثنا عشر ألف وستمائة دينار . وإذا كان غير الذهب والفضة وبلغت قيمته أحد هذين النصابين فإن كان عليه سكة الإسلام أو أثر يدل على أنه كان لمسلم فالمشهور بين العلماء أن له حكم اللقطة ، ويجب أن يعرّف به حولا كاملا فإن وجد صاحبه أرجعه إليه ، وإلا خيّر بين تملكه والتصدق به ، وبين الاحتفاظ به . فإن وجد صاحبه في الصورة الأولى ولم يرض عوّضه ، وظاهر الأخبار أنه إذا وجده فوق الأرض فهو