العلامة المجلسي
366
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
لقطة ، أما لو وجده في باطن الأرض فهو كنز ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، وقال جمع بهذا ، ولا يخلو من قوة . وإذا وجد الكنز في أرضه التي ورثها من أبيه فهو له ، والأحوط دفع خمسه . أما إذا كان قد اشترى الأرض فعليه تعريف البائع القريب والبعيد ، فإن أعطاه علامة حصل منها ظن الصدق أعطيت له على المشهور ، وإلا فهي له . وكذلك الأحوط أن يدفع خمسه . وكذا لو اشترى حيوانا كالإبل والبقر ووجد في بطنه شيئا [ ثمينا ] فعليه اطلاع البائع فإن أعطاه علامة أقنعته وإلا فهو له ، والأحوط اخراج خمسه . ولو وجد شيئا في بطن السمكة فالأحوط أيضا تخميسه وله الباقي . وألحقوا بهذا ، حيوانات الصيد كالغزال ، فإن احتمل أنه بلعه في دار مالكه السابق فالأحوط تعريفه أيضا . الرابع : ما أخرج من البحر بالغوص كاللؤلؤ والمرجان ، ويعتبر فيه النصاب ، والمشهور أن نصابه دينار ، أي أشرفي تام الوزن ، وقال بعض : عشرون دينارا ، وإذا أخرج عدة مرات ضمها إلى بعض وحسب وإن كان ترك الغوص بينها على الأحوط وإذا اشترك جماعة فيعتبر في حصة كل واحد بلوغ النصاب ، والعنبر المستخرج من البحر بالغوص له حكم اللؤلؤ ، أما إذا حصل عليه فوق الماء أو من على الساحل فالمشهور أنه يلحق بحكم المعدن ، والأحوط على كل حال اخراج خمسه ولا يعتبر فيه النصاب . الخامس : ما يفضل عن مؤونة سنة له ولعياله من أرباح التجارات والزراعات وجميع أنواع الكسب ، والمشهور أنه لا يتعلق بالميراث والهبة والهدية ، والمعتبر في مؤونة السنة المقدار المتوسط المناسب لحال الشخص ، فلو أسرف تعلق الخمس بالمقدار الزائد ، وإذا ضيق على نفسه أخرج المضيق مع المؤونة أيضا على المشهور ، والأحوط أن يعطي عن كل ما فضل بل غاية الاحتياط هو اخراج الزيادة في كل يوم ، وإذا حصلت اخراجات ضرورية أثناء العام كالحج إلى بيت اللّه ، وزيارة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأئمة الهدى عليهم السّلام وما أشبه ، أخرجها كلها بالمقدار المتوسط ، وكذلك ما يأخذه الظلمة عنوة يخرجها جميعها ، ويدفع خمس الباقي ، وقال أبو الصلاح إنه يجب الخمس في الميراث والهبة والهدية أيضا . وورد في الحديث