العلامة المجلسي

355

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَيَقْرَأُ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَإِذَا كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً يُؤَنِّثُ الضَّمَائِرَ فِي كُلِّ الْأَدْعِيَةِ الَّتِي يَقْرَأُهَا . والسنة أن يجلس أقرب أرحام الميت بعد أن يعود الناس ، عند رأس الميت ويلقّنه بصوت مرتفع بالتلقين الذي مرّ . ولو ناب آخر فلا بأس أيضا . وقد ورد في الأخبار أنه إذا لقن هذا التلقين قال منكر لنكير : لنذهب فقد لقنوه الحجة ولا حاجة لسؤاله ، فيذهبان ولا يسألانه . ويكره العمارة على القبور والمكث الطويل عندها وتبييضها إلا قبور الأنبياء والأئمة ، وقال بعض : وقبور العلماء والصلحاء أيضا . ويكره تجديد القبور بعد اندراسها . وفي الخبر أن اللّه تعالى يحب القلوب المنكسرة والقبور المندرسة . ويكره في حال الاختيار دفن ميتين في قبر واحد ، ونقل الميت من البلد الذي توفي فيه إلى بلاد أخرى إلا إلى المشاهد المشرفة للأئمة عليهم السّلام واستثنى بعض النقل إلى مقابر العلماء والصلحاء والشهداء أيضا . ويكره الجلوس على القبر والمشي عليه إلا لزيارة القبور والضرورة . والمشهور أنه يكره نبش القبور إلا في صور إحداها أن يكون قد سقط في القبر مال ثمين ، والأخرى أن يكون الميت قد دفن في أرض مغصوبة ، والأخرى أن يكون قد دفن من دون تغسيل وتكفين ، أو أن يكون مكفنا في كفن مغصوب ، ولم يتناثر بعد . والمشهور أيضا أنه لا يجوز شق الجيوب وتمزيق الثياب على غير الأخ والأب ، ويجوز عليهما بل يظهر من بعض الأخبار أنه يستحب وخاصة على الأب ، وجوّزه بعضهم مطلقا . والأحوط الترك ، ولا يجوز خمش الوجوه وقلع الشعر وقصّه ، والأحوط أن لا يلطم وجهه وركبه وغيرهما ، وقال بعض العلماء وفقا لرواية لو أن امرأة قصت شعرها في مصيبة فعليها أن تدفع كفارة كما سيذكر في الخاتمة إن شاء اللّه تعالى ، وقال بعض : إنه يحرم ولا كفارة عليه ، ولا يبعد فإنه سنة ، والأحوط إعطاء الكفارة . وألحق بعض حلاقة الشعر أيضا بقصه في وجوب الكفارة ، وكذا قال أكثر العلماء بوجوب كفارة اليمين على المرأة التي تقص شعرها في مصيبة أو تخمش وجهها حتى يدمى ، وعلى الرجل الذي يشق جيبه في موت ابنه أو زوجته ، وسوف تذكر كفارة اليمين إن شاء اللّه تعالى . ولم يوجبه بعضهم ، والأحوط العمل