العلامة المجلسي
343
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
أن يكون الكفن من الكتان أو أن يكون للقميص أردان إلا إذا دفن الميت بملابسه فلا حاجة لقص الأردان ، ولا بأس حينئذ بالأردان ، أما الأزرار والأربطة فتزال . ومن السنة تكفين الميت في القميص الذي كان يصلي فيه ، وربما كان تكفينه بقميص بعض العلماء والصلحاء حسنا أيضا ، ويستحب في الكفن أن يكون ثوبا قد أحرم فيه في الحج أو العمرة . ويستحب أن يكون الكفن من القماش الفاخر والثمين ، كما ورد في الحديث الشريف أن أحسنوا أكفان موتاكم فهي زينتهم وبها يبعثون يوم القيامة . ومن السنة أن لا يماكس في شرائه وأن يكون من خالص ماله الحلال الخالي من الشبهة ، ومن السنة وفاقا للمشهور أن يكتب عليه الإقرار بالشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السّلام ، ودعاء الجوشن وغير ذلك ، وورد في بعض الروايات أن تكون الكتابة بتربة الإمام الحسين عليه السّلام ، وقال بعض العلماء إنه من السنة أن يخاط الكفن من الخيوط التي تخرج منه [ إن احتاج إلى الخياطة ] ، ويكره بلّ الخيوط التي تخاط بها بالريق ، ومن السنة للمغسّل عندما يريد تكفين الميت أن يغسل يديه حتى الكتف أو المرفق ثم يشرع بتكفينه . ويجب تحنيط الميت ، ويجب إمساس مساجد الميت السبعة ( أي الجبهة والكفين والركبتين وابهامي الرجلين ) بالكافور ، ولو قليلا . والأحوط إمساس رأس أنفه أيضا وأن يدار على صدره أيضا . والأحوط إمساس لبته ومفاصل يديه ورجليه ومرفقيه ، وتحت إبطه ، ومنطقته ومفاصل أصابعه وسائر مفاصله . والأفضل في كافور الحنوط أن يكون من الكافور الخام المسحوق ، وقدره بمقدار أشرفي واحد وهو أربع دوانق ونصف المثقال ، والأفضل منه أن يكون ثلاثة مثاقيل ، وأفضل منه إذا كان ثلاثة عشر درهما وثلثا موافقا لحنوط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي كان حوالي سبعة مثاقيل صيرفية ، والأفضل أن لا يكون كافور الغسل من هذه المقادير . ومن السنة المؤكدة أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان ، فقد ورد في الأخبار كثيرا أنه ما دامت هاتان الجريدتان رطبتين ، فإن الميت لا يعذّب ، والأفضل أن تكونا من النخل ، فإن لم يتيسر فمن السدر ، فإن لم يتيسر فمن الخلاف ( الصفصاف ) ، فإن لم يتيسر فمن الرمان ، فإن لم يتيسر فمن كل عود رطب ، ويجب أن يكون رطبا حديث