العلامة المجلسي
344
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
القطع من الشجرة ، والجريدة اليابسة لا تنفع حتى إن كانت من النخل ومن الأماكن المقدسة . ويجب أن يكون كل منهما بمقدار شبر أو ذراع اليد ، وقال بعض بمقدار عظم الذراع وهو أكثر من الشبر ، والظاهر أن الجميع حسن وقال بعض يلفان بالقطن لتبقى الرطوبة أكثر . تجعل إحداهما من الجانب الأيمن للميت من عند الترقوة ملصقة ببدنه ، والأخرى من الجانب الأيسر بين القميص والإزار . وقال بعض : من السنة أن يكتب عليها الشهادتان بالتربة الشريفة ، وفي حال التقية وعدم إمكان وضع الجريدتين في الكفن فإنه يلقى بهما في القبر . وإذا تذكروا بعد ملء القبر يغرزوه فوق القبر . واعلم أن القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين والوصية والميراث ، فإن لم يملك شيئا طهّرت ثيابه وكفن بها ، وإن لم يكن ذلك أيضا دفن عريانا ، وقال بعض إنه يمكن تكفين الميت من الزكاة الواجبة ولا يخلو من قوة . ومن السنة المؤكدة أن يكفنه المسلمون ، كَمَا نُقِلَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ ضَمِنَ كِسْوَتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْراً فَكَمَنْ بَوَّأَهُ بَيْتاً مُوَافِقاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ « 1 » . كفن الزوجة على زوجها وإن كانت موسرة ، وكذا كفن العبد على مولاه . وإذا خرجت من الميت نجاسة غسل بدنه ، وإذا تلوّث الكفن غسل ما لم يوضع في القبر ، فإذا وضع في القبر فالمشهور أنه يقرض ذلك الموضع ويؤخذ من مكان آخر من الكفن ليغطى بدن الميت . وقال بعض : إذا أمكن غسله حتى في داخل القبر ولو بالطست والإبريق فالغسل أفضل ، خاصة لو كان بدن الميت قد تنجس ولزم تطهيره ، ويغسل الكفن أيضا بذلك العنوان ، وهذا هو الأحوط ، وقال جماعة : يكره قطع الكفن بالحديد وقالوا : كذا سمعنا من المشايخ . وكذا من السنة حال التكفين أن تكون قدما الميت باتجاه القبلة ، والمقتول في غير الجهاد مع الإمام تزال جراحاته ويغسل ، وإذا كان مقطوع الرأس فيجب أن يبدأ بغسل الرأس في كل غسل [ من الأغسال الثلاثة ] ثم يغسل البدن .
--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ص 164 ح 1 .