العلامة المجلسي

243

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

بِالْكَلِمَةِ وَعَكَفَتْ عَلَى الْقَادَةِ الظَّلَمَةِ وَهَجَرَتِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَعَدَلَتْ عَنِ الْحَبْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمَا وَالتَّمَسُّكِ بِهِمَا فَأَمَاتَتِ الْحَقَّ وَحَادَتْ عَنِ الْقَصْدِ وَمَالَأَتِ الْأَحْزَابَ وَحَرَّفَتِ الْكِتَابَ وَكَفَرَتْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهَا وَتَمَسَّكَتْ بِالْبَاطِلِ لَمَّا اعْتَرَضَهَا وَضَيَّعَتْ حَقَّكَ وَأَضَلَّتْ خَلْقَكَ وَقَتَلَتْ أَوْلَادَ نَبِيِّكَ وَخِيَرَةَ عِبَادِكَ وَحَمَلَةَ عِلْمِكَ وَوَرَثَةَ حِكْمَتِكَ وَوَحْيِكَ ، اللَّهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَ أَعْدَائِكَ وَأَعْدَاءِ رَسُولِكَ وَأَهِلَ بَيْتِ رَسُولِكَ ، اللَّهُمَّ وَأَخْرِبْ دِيَارَهُمْ وَافْلُلْ سِلَاحَهُمْ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَفُتَّ فِي أَعْضَادِهِمْ وَأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ وَاضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَارْمِهِمْ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَطُمَّهُمْ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَغُمَّهُمْ بِالْعَذَابِ غَمّاً وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً نُكْراً وَخُذْهُمْ بِالسِّنِينَ وَالْمَثُلَاتِ الَّتِي أَهْلَكْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ إِنَّكَ ذُو نِقْمَةٍ مِنَ الْمُجْرِمِينَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ سُنَّتَكَ ضَائِعَةٌ وَأَحْكَامَكَ مُعَطَّلَةٌ وَعِتْرَةَ نَبِيِّكَ فِي الْأَرْضِ هَائِمَةٌ ، اللَّهُمَّ فَأَعِنِ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ وَاقْمَعِ الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ وَاهْدِنَا إِلَى الْإِيمَانِ وَعَجِّلْ فَرَجَنَا وَانْظِمْهُ بِفَرَجِ أَوْلِيَائِكَ وَاجْعَلْهُمْ لَنَا وُدّاً وَاجْعَلْنَا لَهُمْ وَفْداً ، اللَّهُمَّ وَأَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ يَوْمَ قَتْلِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَخِيَرَتِكَ عِيداً وَاسْتَهَلَّ بِهِ فَرَحاً وَمَرَحاً وَخُذْ آخِرَهُمْ كَمَا أَخَذْتَ أَوَّلَهُمْ وَضَاعِفِ اللَّهُمَّ الْعَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ عَلَى ظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ، وَأَهْلِكْ أَشْيَاعَهُمْ وَقَادَتَهُمْ ، وَأَبِرْ حُمَاتَهُمْ وَجَمَاعَتَهُمْ ، اللَّهُمَّ وَضَاعِفْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى عِتْرَةِ نَبِيِّكَ الْعِتْرَةِ الضَّائِعَةِ الْخَائِفَةِ الْمُسْتَذَلَّةِ بَقِيَّةِ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزَّاكِيَةِ الْمُبَارَكَةِ ، وَأَعْلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُمْ وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُمْ وَاكْشِفِ الْبَلَاءَ وَاللَّأْوَاءَ وَحَنَادِسَ الْأَبَاطِيلِ وَالْعَمَى عَنْهُمْ ، وَثَبِّتْ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ وَحِزْبِكَ عَلَى طَاعَتِهِمْ وَوَلَايَتِهِمْ وَنُصْرَتِهِمْ وَمُوَالاتِهِمْ وَأَعِنْهُمْ وَامْنَحْهُمُ الصَّبْرَ عَلَى الْأَذَى فِيكَ وَاجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُودَةً وَأَوْقَاتاً مَحْمُودَةً مَسْعُودَةً تُوشِكُ فِيهَا فَرَجَهُمْ وَتُوجِبُ فِيهَا تَمْكِينَهُمْ وَنَصْرَهُمْ كَمَا ضَمِنْتُ لِأَوْلِيَائِكَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً .