العلامة المجلسي

244

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

اللَّهُمَّ فَاكْشِفْ غُمَّتَهُمْ يَا مَنْ لَا يَمْلِكُ كَشْفَ الضُّرِّ إِلَّا هُوَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَأَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الْخَائِفُ مِنْكَ وَالرَّاجِعُ إِلَيْكَ السَّائِلُ لَكَ الْمُقْبِلُ عَلَيْكَ اللَّاجِئُ إِلَى فِنَائِكَ الْعَالِمُ بِأَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ دُعَائِي وَاسْمَعْ نِدَائِي يَا إِلَهِي وَعَلَانِيَتِي وَنَجْوَايَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَقَبِلْتَ نُسُكَهُ وَنَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ . اللَّهُمَّ وَصَلِّ أَوَّلًا وَآخِراً عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ بِأَكْمَلِ وَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَمَلَائِكَتِكَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، اللَّهُمَّ وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَاجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَذُرِّيَّتِهِمْ الطَّاهِرَةِ الْمُنْتَجَبَةِ ، وَهَبْ لِيَ التَّمَسُّكَ بجبهم [ بِحَبْلِهِمْ وَالرِّضَا بِسَبِيلِهِمْ وَالْأَخْذَ بِطَرِيقَتِهِمْ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ . ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي الْأَرْضِ ، وَقُلْ : يَا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ، أَنْتَ حَكَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً فَعَجِّلْ يَا مَوْلَايَ فَرَجَهُمْ وَفَرَجَنَا بِهِمْ ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ وَتَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ وَإِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ بَسْطَ أَمَلِي وَالتَّجَاوُزَ عَنِّي وَقَبُولَ قَلِيلِ عَمَلِي وَكَثِيرِهِ وَالزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي وَتَبْلِيغِي ذَلِكَ الْمَشْهَدَ ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَمُوَالاتِهِمْ وَنَصْرِهِمْ وَتُرِيَنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ : أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَكَ فَأَعِذْنِي يَا إِلَهِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ . فَإِنَّ هَذَا أَفْضَلُ يَا ابْنَ سِنَانٍ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَجَّةً ، وَكَذَا وَكَذَا عُمْرَةً تَتَطَوَّعُهَا وَتُنْفِقُ فِيهَا مَالَكَ وَتَنْصِبُ فِيهَا بَدَنَكَ وَتُفَارِقُ فِيهَا أَهْلَكَ وَوُلْدَكَ . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مُخْلِصاً ، وَعَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ مُوقِناً مُصَدِّقاً عَشْرَ خِصَالٍ مِنْهَا أَنْ يَقِيَهُ اللَّهُ مِيتَةَ السَّوْءِ ، وَيُؤْمِنَهُ مِنَ الْمَكَارِهِ وَالْفَقْرِ ، وَلَا يُظْهِرَ عَلَيْهِ عَدُوّاً إِلَى أَنْ يَمُوتَ ، وَيُوقِيَهُ اللَّهُ