الفيض الكاشاني
61
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ الجهر بالجمعة وأوليي ظهرها ] ومنها الجهر بالجمعة وأوليي ظهرها . أمّا الأوّل فإجماعي ، بل قال في المعتبر « 1 » : « لا يختلف فيه أهل العلم » . ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ ، قَالَ : يَصْنَعُونَ كَمَا يَصْنَعُونَ فِي الظُّهْرِ ، وَلَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّمَا يَجْهَرُ إِذَا كَانَتْ خُطْبَةٌ » « 2 » . وفي معناها صحيحة جميل عنه عليه السلام « 3 » . وأمّا الثاني فمشهور بين الأصحاب ، ويدلّ عليه صحيحة عِمران الحلبي عنه عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، أَ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالْقُنُوتُ فِي الثَّانِيَةِ » « 4 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام ؛ قال : « قَالَ لَنَا : صَلُّوا فِي السَّفَرِ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ جَمَاعَةً بِغَيْرِ خُطْبَةٍ وَاجْهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ . فَقُلْتُ : إِنَّهُ يُنْكَرُ عَلَيْنَا الْجَهْرُ بِهَا فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : اجْهَرُوا بِهَا » « 5 » ، وحسنة الحلبي عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ إِذَا صَلَّيْتُ وَحْدِي أَرْبَعاً ، أَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ » « 6 » .
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 304 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 15 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 162 ، ح 7628 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 15 ، ح 53 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 161 ، ح 7627 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1133 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 14 ، ح 50 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 160 ، ح 7620 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 15 ، ح 51 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 161 ، ح 7625 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 425 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 14 ، ح 49 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 160 ، ح 7622 .