الفيض الكاشاني
62
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وقيل « 1 » بالمنع من الجهر بالظهر مطلقاً ، لصحيحتي محمّد بن مسلم وجميل السابقتين . والجواب أنّهما محمولتان على التقيّة والخوف كما قاله الشيخ رحمه الله « 2 » . قال : « لأنّ الجماعة يوم الجمعة بغير خطبة ممّا يتّقى منه ، ومتى كان الحال حال التقيّة لا يجمع ولا يجهر بالقراءة » . ويشعر به أيضا صحيحة محمّد بن مسلم الأخيرة . وقال ابن إدريس رحمه الله « 3 » : يستحبّ الجهر بالظهر إن صلّيت جماعةً لا انفراداً . ويدفعه صريحاً ، روايتا الحلبيين المتقدّمتان . [ قراءة « الشمس » و « الغاشية » في صلاتي العيدين ] ومنها قراءة « الشمس » و « الغاشية » في صلاتي العيدين ، لصحيحة جميل ؛ قال : « وَسَأَلْتُهُ ، مَا يُقْرَأُ فِيهِمَا ؟ قَالَ : « وَالشَّمْسِ وَضُحاها » ، وَ « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » ، وَأَشْبَاهُهُمَا » « 4 » . وفي رواية معاوية « 5 » أنّه يقرأ في الأولى « وَالشَّمْسِ » ، وفي الثانية « الغاشية » . وعليه عمل أكثر الأصحاب . وفي رواية إسماعيل بن جابر « 6 » أنّه يقرأ في الأولى « الأعلى » ، وفي الثانية « الشمس » ، واختاره الصدوق رحمه الله « 7 » . والكلّ حسن . [ قراءة « الكهف » و « الجحد » في صلاة الآيات ] ومنها قراءة « الكهف » و « الحجر » في صلاة الآيات ، لصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِيهَا بِالْكَهْفِ وَالْحِجْرِ إِلَّا
--> ( 1 ) . نقله المحقّق في المعتبر ( ج 2 ، ص 304 ) عن بعض الأصحاب وقال : هو أشبه بالمذهب . ( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 15 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 298 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 127 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 435 ، ح 9784 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 460 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 129 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 448 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 434 ، ح 9782 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 132 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 449 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 436 ، ح 9790 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 7 ، ص 436 ، ح 9790 .