الفيض الكاشاني

52

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ اختصاص حكم الوجوب بالجهر في القراءة بالرجال دون النساء وحال الاختيار دون الاضطرار ] ثمّ هذا الحكم مختصّ بالرجال ، وأمّا النساء فمخيّرات مع عدم إسماع « 1 » الأجنبي ، ومعه قيل « 2 » لا يجوز لهنّ الجهر ؛ فتبطل صلاتهنّ ، وفيه نظر . واشتراط تحريم إسماعهنّ بخوف الفتنة غير بعيد ، وأمّا تحريم السماع للأجنبي فمشروط به . والمشهور أنّ أقلّ الجهر إسماع القريب وأقلّ الإخفات إسماع النفس . روى زرارة في الحسن عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « لَا يُكْتَبُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ إِلَّا مَا أَسْمَعَ نَفْسَهُ » « 3 » ، والمرجع فيهما إلى العرف . ثمّ الحكم مختصّ بحالة الاختيار ؛ فعن الصادق عليه السلام « يُجْزِيكَ إِذَا كُنْتَ مَعَهُمْ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِثْلُ حَدِيثِ النَّفْسِ » « 4 » . وفي الصحيح عن عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلْفَ مَنْ لَا يَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ ، وَالْإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ، قَالَ : اقْرَأْ لِنَفْسِكَ ، وَإِنْ لَمْ تُسْمِعْ نَفْسَكَ فَلَا بَأْسَ » « 5 » . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر عنه عليه السلام قال : « لَا بَأْسَ أَنْ لَا يُحَرِّكَ لِسَانَهُ ؛ يَتَوَهَّمُ تَوَهُّماً » « 6 » ، وهي محمولة على التقيّة أيضاً .

--> ( 1 ) . « ج » : « سماع » . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 261 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 313 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 97 ، ح 131 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 320 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 96 ، ح 7439 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 36 ، ح 40 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 430 ، ح 5 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 399 ، ح 1186 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 315 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 364 ، ح 10914 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 36 ، ح 41 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 430 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 127 ، ح 7523 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 97 ، ح 133 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 97 ، ح 7443 .