الفيض الكاشاني
46
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
يَسْجُدُ » « 1 » . واستدلّوا أيضاً برواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « لا يُقْرَأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِشَيْءٍ مِنَ الْعَزَائِمِ ؛ فَإِنَّ السُّجُودَ زِيَادَةٌ فِي الْمَكْتُوبَةِ » « 2 » . وفي رواية سماعة : « لَا تَقْرَأْ فِي الْفَرِيضَةِ ؛ اقْرَأْ فِي التَّطَوُّعِ » « 3 » يعني سورة العلق . وهما ضعيفتان ومعارضتان بالصحاح السابقة وموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ مِنَ الْعَزَائِمِ ، فَقَالَ : إِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ فَلَا يَقْرَأْهَا ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَيَقْرَأَ سُورَةً غَيْرَهَا ، وَيَدَعَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَرْجِعُ إِلَى غَيْرِهَا » « 4 » . والجمع بينهما بالحمل على الكراهة غير بعيد كما يشهد له رواية عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام أنّه سأله : « عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ سُورَةَ وَالنَّجْمِ ، أَ يَرْكَعُ بِهَا أَوْ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِغَيْرِهَا ؟ قَالَ : يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَلَا يَرْكَعُ « 5 » وَلَا يَعُودُ ؛ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ بِسَجْدَةٍ » « 6 » . والأصحاب حملوا الروايات الدالّة على الجواز على النافلة جمعاً بين الأدلّة ، وجعلوا زيادة السجدة فيها مغتفرةً . قال بعض المتأخّرين « 7 » : « الحقّ أنّ الرواية الواردة بالمنع ضعيفة جدّاً ؛ فلا
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 318 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 291 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 319 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 102 ، ح 7454 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 318 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 96 ، ح 129 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 105 ، ح 7460 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 292 ، ح 30 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 320 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 105 ، ح 7461 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 293 ، ح 33 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 105 ، ح 7462 . ( 5 ) . المصدر : « ويركع » . ( 6 ) . قرب الإسناد ، ص 93 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 106 ، ح 7463 . ( 7 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 353 .