أحمد بن الحسين البيهقي

79

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

العمرة فماذا ترى فيسره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل صبأت يا ثمامة قال لا ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن قتيبة كلاهما عن الليث وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري هكذا وخالفهما محمد بن إسحاق بن يسار عن المقبري في كيفية أخذه وذكر أولا من قبل نفسه أن ثمامة بن أثال كان رسول مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الله أن يمكنه منه ثم روى عن المقبري ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن موسى ابن الفضل قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة قال كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الله حين عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرض له أن يمكنه الله منه وكان عرض له وهو مشرك فأراد قتله فأقبل ثمامة معتمرا وهو على شركه حتى دخل المدينة فتحير فيها حتى أخذ فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد فخرج عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك يا ثمام هل أمكن الله منك فقال قد كان ذلك يا محمد أن تقتل تقتل ذا دم وأن تعف تعف عن شاكر وإن تسأل مالا تعطه