أحمد بن الحسين البيهقي
76
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وأن الذي قد قيل ليس بلائط * بك الدهر بل قيل امرئ متماحل فإن كنت اهجوكم كما بلغوكم * فلا رجعت سوطي إلي أناملي فكيف وودي ما حييت ونصرتي * لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم زين المحافل وإن لهم عزا يرى الناس دونه * قصار وطال العز كل التطاول وأخبرنا الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في ذكر ما جرى بين جهجاه وبين فتية من الأنصار على الماء في غزوة بني المصطلق قال وبلغ حسان بن ثابت الشاعر الذي كان بين جهجاه الغفاري وبين الفتية الأنصاريين قال فغضب وقال وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام : أمسى الجلابيب قد زاغوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضه البلد فخرج رجل من بني سليم مغضبا من قول حسان فرصده فلما خرج ضربه السلمي حتى قيل قتله لا يرى إلا أنه صفوان بن المعطل فإنه بلغنا أنه ضرب حسان بالسيف فلم يقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ضربه إياه بالسيف فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب السلمي حسان فقال لهم خذوه فإن هلك حسان فاقتلوه به فخذوه فأسروه وأوثقوه فبلغ ذلك سعد بن عبادة فخرج في قومه إليهم فقال أرسلوا الرجل فأبوا عليه فقال عمدتم إلى قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتشتمونهم وتؤذونهم وقد زعمتم أنكم نصرتموهم فغضب سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولقومه فقال أرسلوا الرجل