أحمد بن الحسين البيهقي

401

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الحذاء عن أبي عثمان النهدي قال سمعت عمرو بن العاص يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ذي السلاسل وفي القوم أبو بكر وعمر فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على أبي بكر وعمر إلا لمنزلة لي عنده فأتيته حتى قعدت بين يديه فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة قلت إني لست أسألك عن أهلك قال فأبوها قلت ثم من قال ثم عمر قلت ثم من حتى عد رهطا قال قلت في نفسي لا أعود أسأل عن هذا أخرجاه في الصحيح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله الأصبهاني حدثنا الحسن ابن الجهم حدثنا الحسين بن الفرج حدثنا الواقدي حدثنا ربيعة بن عثمان عن يزيد بن رومان أن عبيدة لما آب إلى عمرو فصاروا خمس مائة سار الليل والنهار حتى وطئ بلاد بلى ودوحة وكلما إنتهى إلى موضع بلغه أنه قد كان بهذا الموضع جمع فلما سمعوا بك تفرقوا حتى انتهى إلى أقصى بلاد بلي وعذرة وبلقين ولقي في آخر ذلك جمعا ليس بالكثير فاقتتلوا ساعة وتراموا بالنبل ورمي يومئذ عامر بن ربيعة فأصيب ذراعه وحمل المسلمون عليهم فهربوا وأعجزوا هربا في البلاد وتفرقوا ودوخ عمرو ما هناك وأقام أياما لا يسمع لهم بجمع ولا مكان صاروا فيه فكان يبعث أصحاب الخيل فيأتون بالشاء والنعم وكانوا ينحرون ويذبحون لم يكن في ذلك أكثر من ذلك لم تكن لهم غنائم تقسم إلا ما لا ذكر له وبإسناده قال حدثنا الواقدي قال حدثنا أفلح بن سعيد عن سعيد بن