أحمد بن الحسين البيهقي
402
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عبد الرحمن بن رقيش عن أبي بكر بن حزم قال كان عمرو بن العاص حين قفلوا احتلم في ليلة باردة كأشد ما يكون من البرد قال لأصحابه ما ترون قد والله احتلمت وإن اغتسلت مت فدعا بماء فتوضأ وغسل فرجه وتيمم ثم قام فصلى بهم فكان أول من بعث عوف بن مالك بريدا قال عوف فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر وهو يصلي في بيته فسلمت عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك قلت نعم عوف بن مالك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صاحب الجزور قلت نعم لم يزد على هذا بعد ذلك شيئا ثم قال أخبرني فأخبرته بما كان من مسيرنا وما كان بين أبي عبيدة بن الجراح وبين عمرو ومطاوعة أبي عبيدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله أبا عبيدة بن الجراح ثم أخبرته أن عمرا صلى بالناس وهو جنب ومعه ماء لم يزد على أن غسل فرجه وتيمم فأسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن صلاته فأخبره فقال والذي بعثك بالحق لو اغتسلت لمت لم أجد بردا قط مثله وقد قال الله عز وجل ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغنا أنه قال له شيئا أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا ابن المثنى حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب