أحمد بن الحسين البيهقي

400

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

على ماء بأرض جذام يقال لها السلاسل وبذلك سميت تلك الغزاة ذات السلاسل فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده وبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر وقال لأبي عبيدة حين وجهه لا تختلفا فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو إنما جئت مددا إلي فقال أبو عبيدة لا ولكني على ما أنا عليه وأنت على ما أنت عليه وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا هينا عليه أمر الدنيا فقال له عمرو بل أنت مدد لي فقال له أبو عبيدة يا عمرو إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تختلفا وإنك إن عصيتني أطعتك فقال له عمرو فإني أمير عليك وإنما أنت مدد لي قال فدونك فصلى عمرو بالناس قال وحدثنا يونس عن المنذر بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في سرية فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوروا نارا فغضب عمر فهم أن يأتيه فنهاه أبو بكر وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك إلا لعلمه بالحرب فهدأ عنه قال وحدثنا يونس عن أبي معشر عن بعض مشيختهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لأؤمر الرجل على القوم فيهم من هو خير منه لأنه أيقظ عينا وأبصر بالحرب أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا علي بن عاصم أن خالد