أحمد بن الحسين البيهقي

391

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فأخبروه قال دحية ثم جاء الخبر بأن كسرى قتل تلك الليلة وذكره أيضا داود بن أبي هندس عن عامر الشعبي بمعناه وسمي العامل الذي كتب إليه كسرى فقال بأذان صاحب اليمن فلما جاء بأذان الكتاب اختار رجلين من أهل فارس وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما كتب به كسرى من رجوعه إلى دين قومه أو تواعده يوما بلقائه فيه ثم ذكر معناه في قول النبي صلى الله عليه وسلم وأبلغاه أن ربي قتل ربه فكان كما أخبر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو بكر ابن عياش عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن وجه سعد خير أو قال الخير قال قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك أو قال قتل كسرى فقال لعن الله كسرى أول الناس هلاكا فارس ثم العرب ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الرسول بهلاك كسرى في الوقت الذي قتل فيه ثم جاء الخبر سعدا من غيره فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بتصديق الله قول رسوله صلى الله عليه وسلم . وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة قال أنبأني أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد القاضي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن صالح قال قال ابن شهاب أخبرني أبو سلمة أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث له أو قيض له عارض فعرض عليه الحق فلم يفجأ كسرى إلا الرجل يمشي وفي يديه عصا فقال يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن