أحمد بن الحسين البيهقي
392
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أكسر هذه العصار قال كسرى نعم فلا تكسرها فولى الرجل فلما ذهب أرسل كسرى إلى حجابه فقال من أذن لهذا الرجل علي فقالوا ما دخل عليك أحد قال كذبتم قال فغضب عليهم وتلتلهم ثم تركهم فلما كان رأس الحول أتاه ذلك الرجل المعهود معه العصا فقال يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا قال نعم لا تكسرها لا تكسرها فلما انصرف عنه دعا كسرى حجابه فسألهم من أذن له فأنكروا أن يكون دخل عليه أحد فلقوا من كسرى مثل ما لقوا في المرة الأولى حتى إذا كان الحول المستقبل أتاه ذلك الرجل معه العصا فقال له هل لك يا كسرى في الإسلام قبل أن أكسر العصا قال لا تكسرها فكسرها فأهلك الله كسرى عند ذلك قال وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أنبأنا أبو سلمة بن عبد الرحمن وساق الحديث نحو حديث صالح قال وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو صالح قال حدثنا الليث قال حدثنا عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث إليه وقيض له عارض يعرض عليه الحق نحو حديثهما وأخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله الفارسي قراءة عليه قال أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال حدثنا أبو حامد بن الشرقي قال حدثنا محمد بن يحيى الذهلي فذكر هذا الحديث بالإسنادين الأولين دون رواية أبي صالح