أحمد بن الحسين البيهقي
384
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبوا لعباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا الزهري قال حدثنا أسقف من النصارى قد أدرك ذلك الزمان قال لما قدم دحية الكلبي بن خليفة على هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم سلام على من أتبع الهدى أما بعد فأسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن أبيت فإن إثم الأكارين عليك فلما انتهى إليه كتابه وقرأه أخذه فجعله بين فخذه وخاصرته ثم كتب إلى رجل من أهل روميه كان يقرأ من العبرانية ما يقرأ يخبره مما جاءه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه أنه النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر لا شك فيه فأتبعه فأمر بعظماء الروم فجمعوا له في دسكرة ملكه ثم أمر بها فاشرجت عليهم واطلع عليهم من علية له وهو منهم خائف فقال يا معشر الروم إنه جاءني كتاب أحمد وإنه والله للنبي الذي كنا ننتظر ونجد ذكره في كتابنا نعرفه بعلاماته وزمانه فأسلموا وأتبعوه تسلم لكم دنياكم وأخوتكم فنخروا نخرة رجل واحد وابتدروا أبواب الدسكرة فوجدوها مغلقة دونهم فخافهم فقال ردوهم علي فكرهم عليه فقال لهم يا معشر الروم إني إنما قلت لكم هذه المقالة أغمزكم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم فلقد رأيت منكم ما سرني فوقعوا له سجدا ثم فتحت لهم أبواب الدسكرة فخرجوا وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال وخرج أبو سفيان بن حرب إلى الشام تاجرا في نفر من قريش فبلغ هرقل شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يعلم ما بلغه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى صاحب